ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٤٦
المحلّي. ولأن السلطات المحلية ليس فيمقدورها أن توقف سوء الاستغلال ، هذا فقد أقتنعت بضرورة التخليمن الآن فصاعداً عن فرض المنع على تصدير الخيول عن طريق ميناء البصرة ورفعت الضريبة الکمرکية المفروضة عليها في ١٨٩٩ من ١ من قيمة البضاعة إلى ٤٣ روبل على کل رأس. ويقع فصل تصدير الخيول في الفترة من آب إلى تشرين الأول وتبلغ تکاليف نقل الرأس الواحد من الخيل مع مصروفات إطعامه في الطريق والمصاريف الأضافية الأخرى ما يقرب من ٦٠ إلى ٨٠ روبية ( ٢ / ١ ، ٣٨ إلى ٥٢ روبلاً ).
ومن حيوانات الرکوب والحمل الأخرى التي تربي في العراق الجنوبي ينبغي أن نشير إلى الحمير والبغال. والحمير على نوعين الأول هو ما يسمي بالحمير النجدية [١]التي تتميز بشدة بياضها وطول قامتها ولهذا فإنها تستعمل للرکوب فقط وتتراوح کلفة الواحد منها ما ين ٨٠ ، ٢٥٠ روبلاً ، أما النوع الثاني فإنه لا يتميز بشيء غير عادي ويربيه بالدرجة الأولى الفلاحون أو القبائل المنصرفة إلى العمل الزراعي حيث تستعيض بهذا النوع من الحمير الواطئة والقوية عن حيوانات الحمل ، کما أنها تستخدم في أعمال الحقول في بعض الأحيان.
أما البغال فإنها تأتي بالدرجة الأولي من کردستان وفارس أما في العراق فإنها تربي بأعداد محدودة. وقد أنشأ مدحت باشا [٢]المشهور في تاريخ العراق الجنوبي ، أو رؤوف باشا الذي خلفه في ولاية بغداد على ما
[١] يقصد الحمير التي يطلق عليها بالعامي اسم « الحساوية » ومفردها « حساوي » ـ المترجم. [٢] أنظر تفاصيل عن مدحت باشا في الفصل التاسع الخاص بالتاريخ.