ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٠٤
إلى أن ينظروا إلى ضيفهم نظرتهم إلى شخص يجلب السعد الأمر الذي غير موقفهم منه وهو الموقف الذي کان حتي ذلک الوقت معادياً [١][٢].
إن هذا المثل يمکن أن يکون أيضاً شهادة بليغة على مدي إيمان البدو بالخرافات على الرغم مما تؤکده الرحالة الانجليزية المشهورة Lady ) ( Anne Blunt التي تحاول في الصفحة ٢٢٣ من الجزء الثاني من کتابها : " Bedouin Tribes of the Enphrates" أن تبرز لهم ذلک ، فجميع الأوروبيين الذين تعاملوا مع البدو بهذا الشکل او ذلک يمکنهم التأکيد بأنهم يؤمنون باللقاء المشؤوم وأيام النحس وعين الشؤم وما شابه ذلک. فمصادقة الضبع أو الأرنب على العکس علامة شؤم. کما أن البدو يعتبرون الثلاثاء والأحد من أيام النحس بعکس الخميس والسبت اللذين هما في رأيهم ملائمان للشروع بأي عمل ، کذلک تحمل البدويات ويقلدن أطفالهن بل ويقلدن الحيوانات أيضاً تمائم تقيهم من إصابة العين. وأخيراً فإن من الحقائق المعروفة للجميع أن البدوي مستعد لأن يبيع بثمن بخس أحسن مهر لديه إذا ما ظهرت عليه علائم تشير في اعتقاده إلى النحس کالنجمة تظهر على عنق الفرس أو قوائمه مثلاً أو ما شابه ذلک [٣].
[١] يثبت الرحالة الفرنسي Dennis de Rivoyre حقيقة ممائلة في الصفحة ١٩٥ ـ ١٩٦ من کتابه : "Les Vrais arabebes et leur Pays" [٢] غير بعيد أن هذا التعامل مع هؤلاء کان نابعاً من اعتبارهم جواسيس فهم ينظرون اليهم بعين الريبة وکانت ظاهرة الجاسوسية قد تمادت يشکل کبير في القرن التاسع عشر علماً ان عدداً منهم کان يحتمي ببعض الامراء والشيوخ في تلک المنطقة. حميد الدراجي [٣] J. L. Burckhardt Notes on the Bedouins and Wahabys, London, ١٨٣١, Vol. ١. PP. ٢١٣ ـ ٢١٤.