ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٣٩
جاءهم اسمهم الحإلى من واحد من شيوخهم اسمه فرج لام نزح أحفاده إلى العراق فأصبحوا يعرفون هناک بـ « بنو لام » أي « أبناء لام ».
أما عن القبائل التي تنطوي تحت اسم عام مشترک هو « المعدان » فإنها تشمل القبائل التي تقطن في الأهوار والمستنقعات ضمن حدود ولاية البصرة والتي تشتغل بتربية الجاموس وزراعة الرز. ولا يزيد العدد الاجمالي لهذه المجموعة التي تعتنق غالبيتها المذهب الشيعي على المائة ألف نسمة و أکبر قبيلة فيها هي قبيلة البو محمد التي تقطن على جانبي نهر دجلة من العمارة حتي القرنة تقريباً. وتحتفظ قبائل المعدان باستقلالها الداخلي و لکنها تکون تابعة إلى المنتفقيين أو بني لام تبعاً لعائدة المنطقة التي تقطنها إلى أي من هذين الاتحادين القويين. وقد خضع البومحمد إلى بني لام حتي ثلاثينيات القرن التاسع عشر عندما رأي وإلى العراق داود باشا بأن من الأنسب أن يتبع قسم من هذه القبيلة وهو القسم الذي يقطن إلى الجنوب من العزير أي مرقد النبي عزرا ، المنتفقيين.
وإذا ما انتقلنا عن الحديث عن المهن التي تزاولها القبائل القاطنة في العراق الجنوبي فإننا نستطيع التأکيد بثقة بأن تربية الماشية تحتل عندهم المکان الأول حيث ينصرف إليها على حد سواء « المعدان » الذين يربون الجاموس في مستنقعاتهم و « الشاوية » الذين يمتلکون قطعاناً کبيرة من البقر و الأغنام وکذلک « البدو » الذين تشيع بينهم تربية الابل والخيول. وطالما أن البدوي هو النموذج الأساس للعربي العراقي الذي لم يتحول إلى « شاوي » إلا تحت ظروف ملائمة بشک استثنائي ، أي أنه تحول من الاشتغال بتربية الجمال والخيول إلى تربية البقر والأغنام ، فإننا سنبدأ وصفنا لأنواع الحيوانات الداجنة التي تربي في العراق العربي بالجمل باعتباره المرافق الذي لا غني عنه لعربي الصحراء المتنقل في صراعه القاسي والصعب من