ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٧٢
الوليمة الجنائزية أمراً حتمياً حتي بالنسبة للفقراء ولو کان کل ما يقدمه هؤلاء من الطعام يتألف من الخضراوات وحدها. أما الأغنياء فإنهم يقيمون ولائم جنائزية في يوم الدفن وکذلک في کل من اليوم الثالث والسابع و الخامس عشر والأربعين والستين بعد الوفاة.
ومن بين الطقوس الأخرى التي ترافق الأحداث الأکثر أهمية في حياة الصابئة والتي ينبغي أن نشير إليها الزواج الذي يحمل طابعاً خاصاً تماماً :
يحاول الشاب في البداية أن يحصل على موافقة من يختارها فيرسل لهذا الغرض الخاطبات إلى الفتاة التي راقت له. وبعد أن توافق يفوض الشاب الأسقف أو القس بطلب يدها من أبيها ويقوم هذا بعد أن يصغي للمبعوثين بالانفراد ، کما يقضي العرف ، في غرفة منفصلة للتشاور مع زوجته وابنته. ويحدد الخاطبون في حالة الموافقة بالاتفاق مع أب العروس رأساً المبلغ الذي يتوجب على العريس أن يهديه إلى الفتاة ، کمهر ذلک أن الصداق [١]لا يدفع عند الصابئة حتي لو کانت المتزوجة من بنات الأغنياء. و في الصباح التإلى تجلب قريبات العريس للعروس نيابة عنه خاتمين أحدهما من الذهب والآخر من الفضة ويضعنها في أصابعها ثم يشبکن شعرها بثلاث قطع من الذهب ويضمخن يديها ورجليها بالحناء [٢].
__________________![]()
[ الواقع إن استعمال الحناء لا يقتصر على الشيعة فقط ، بل تستعمله نساء الشرق بوجه عام ] المترجم.