ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٥٨
٤ ـ « الديم » التي تعتمد کلياً على الأمطار ولهذا فإنها نادراً ما تصادف في العراق [١] وتعتمد کمية الحاصل الزراعي اعتماداً مباشراً على نظام الري ففي أراضي الـ « ماوي » يکون متوسط کمية الحاصل عشرة للواحد بالنسبة للحنطة والشعير وعشرين للواحد بالنسبة للرز ، أما في أراضي « الکرود » فإن الشعير يکون عادة ثمانية للواحد في الوقت الذي يزداد فيه حاصل الحبوب جميعاً بمقدار أربع مرات في أراضي الـ « الکبيس ».
وبما أننا سبق أن تحدثنا عن المزروعات الشتوية والصيفية في الفصل الأول من کتابنا هذا فبأمکاننا أن نتقل رأساً إلى الحديث عن الضرائب التي تفرض على الزراع مباشرة. ومن هذه الضرائب الـ « ويرکي » و « العشر » أي ضريبة الأرض ضريبة العشر المفروضة على الحاصل و يستعاض عن الأولي في العراق الجنوبي بتعريفة موحدة مقدارها ٥٠ قرشاً ( ٤ روبلات ) في السنة تفرض على کل خيمة أو کوخ من القصب ( صريفة ). ويعتمد مقدار ضريبة العشر التي تجبي في العراق الجنوبي بشکل مباشر على الطريقة التي تروي بواسطة السواقي « ماوي » ٣ / ١ حاصل الأراضي التي تسقي سيحاً « کبيس » و ١٠ / ١ حاصل « الديم » و « الکرود » أي الأراضي التي تروي بواسطة الأمطار أو الآت رفع المياه ، وذلک لندرة الأمطار بالنسبة للأولي وکثرة تکاليف الصيانة بالنسبة للثانية وتجري جباية العشر في هذه المنطقة کما هي الحال في کل الامبراطورية العثمانية من قبل موظفي الحکومة مباشرة أو عن طريق إعطاء هذه الضريبة بالإلتزام لأشخاص معينين يشترط أن يکونوا من رعايا الدولة العثمانية ولهم ممتلکات غير منقولة لا تقل قيمتها عن نصف مبلغ الايجار. وتسهيلا
__________________![]()