ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٥٧
وبالإمکان تقسيم العراق الجنوبي من هذه الناحية إلى ثلاث مناطق تمتد المنطقة الأولي منها لمسافة لا تقل عن ٩٠ کم إلى الشمال من البصرة أي إلى موقع المدينة على الفرات والعزير على دجلة وتکون هذه المنطقة في مستوى النهر ولذلک فإنها تروي تلقائياً بواسطة المد ، الذي يتکرر مرتين في اليوم فيرفع المياه في المنطقة الممتدة حتي البصرة إلى ارتفاع يتراوح بين المتر الواحد والثلاثة أمتار تبعاً للفصل الذي يجري فيه ، أما عند العزير فأن المياه ترتفع بمقدار خمسة وعشرين سنتمتراً. أما المنطقة الثانية فإنها تشمل القسم الأوسط من العراق [١]أي إنها تمتد حتي قناة شط الحي التي تأخذ مياهها من دجلة عند کوت الامارة. وتروي هذه المنطقة بواسطة الترع والسواقي التي تتفرع من النهر دون صعوبة تذکر نظراً لأن ارتفاع الأرض في هذه المنطقة غير کبير. وتمتد المنطقة الثالثة إلى الشمال من شط الحي وهي عالية إلى درجة بحيث لا يمکن فيها الحصول على المياه من النهر إلّا بواسطة الآلات التي تغرف المياه من النهر والتي تعرف باسم « الکرود » أو « الجرود » و « النواعير » [٢].
وتنقسم الأراضي المزروعة في العراق الجنوبي تبعاً لأسلوب الري المتبع فيها إلى ما يأتي :
١ ـ « ماوي » أو « سکي » .. التي تروي بواسطة الترع والسواقي.
٢ ـ « کردي » أو « جردي » .. التي تروي بواسطة آلات رفع المياه.
٣ ـ « کبيس » أو « جبيس » .. التي تقع ضمن الأراضي التي تغمرها المياه.
__________________![]()