ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٠٠
بسبب من أن النساء يضطلعن بجميع الاهتمامات المادية ويقمن بأصعب و أثقل الأعمال البتية فهن ينصبن الخيام ويرفعنها ويجلبن المياه ويجمعن الشوک الجاف للوقود ويجلبن الماشية ويسقنها إلى المرعي والمورود و يستخرجن الزبدة ويطهين الطعام ويغزلن ، وباختصار ترتکز عليهن بشکل کلي حياة العائلة بأجمعها. وفي ظل مثل هذه الحياة الحافلة بالعمل و النشاط لا يمکن إطلاقاً تحويل البدويات کما جري بالنسبة للعربيات من سکان المدن إلى مخلوقات عاجزة لا تکاد تستطيع تحريک أرجلها تحت عدد لا يحصي من الحجب والأغطية.
إن ملابس البدويات ملائمة تماماً لنمط حياتهن وهي تتألف من قمصان عريضة واسعة الأکمام وطويلة تصل حتي أخمص القدمين تلبس النساء فوقها « عبا » کتلک التي يلبسها الرجال. أما الأرجل فتبقي حافية في حين يغطي الرأس بمنديل من القطن أو الحرير من ألوان مختلفة بما فيها الأحمر والأسود علماً بأن الصارخة تفضل بالنسبة للفتيات والمعتمة بالنسبة للعجائز. والبدويات شأنهن في ذلک شأن النساء الشرقيات کافة يحببن جداً. أن يتزين بالأشياء التافهة کالأسورة والحجول التي تکون إما زجاجية بسيطة أو فضية وذهبية تحيط بأيديهن وأرجلهن في حين تتدلى على جباههن شنوف من العملة أو قطع من القصدير إذا کن فقيرات ، و تحيط العقود بأعناقهن. ولا تفترق النساء في الصحراء عن هذه الحلي کلها أبداً وهن يتنافسن مع صديقاتهن وقريباتهن بعدد هذه الحلي و نوعيتها ، ولهذا يعتبر کل بدوي أن من واجبه أن يشتري لزوجته أکثر ما يمکن من الحلي حيث يجد في ذلک إرضاءً لغروره لأنه هو نفسه قليل الاهتمام بمظهره ولباسه.
ونساء القبائل المتنقلة في شبه جزيرة العرب أقل من الرجال من