ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٣٣
التي تعد من الاشراف والقبائل التي تعد من غير الاشراف ويقصد البدو الأقحاح بهذه الأخيرة الفلاحين والمزارعين کافة.
وکما أن رأس العائلة هو أکبر أعضائها سناً ، وأن رئيس الفخذ يقف على رأس الفخذ أي مجموع العوائل التي يتألف منها الفخذ کذلک فإن القبائل الصغيرة ( عشائر ) يسوس کلا منها شيخ خاص ، ويقف على رأس القبيلة التي تضم جميع « العشائر » شيخ رئيس يحمل بخلاف الشيوخ الخاضعين له لقب « الشيخ الکبير » أو « شيخ المشايخ ».
ولا تشمل المشيخة إطلاقاً مفهوم القيادة في وقت الحرب ، ولهذا فإن البعض من الشوخ فقط يقودون قبائلهم في بعض الأحيان بأنفسهم ضد العدو. أما غالبية القبائل فيتزعمها في أثناء العمليات الحربية قائد خاص يسمي « عجيد » يجري اختياره عن طريق الانتخاب کالشيخ ولکنه يمنح طيلة الوقت الذي تستغرقه العمليات الحربية سلطة أکبر بکثير من سلطة رئيس القبيلة الاعتيادي ذلک لأنه منح حق التصرف بحياة أو ممات الخاضعين له. ويجب أن يطاع « العجيد » دون أعتراض لا من قبل البدو فقط وإنما من قبل الشيخ نفسه أيضاً الذي أبعد عن القيادة بسبب المرض أو الشيخوخة. أو عدم الأهلية. ويصل الأمر إلى أن « العجيد » يمکن أن ينتخب حتي من قبيلة أخري وذلک إذا لم يستطيعوا ان يجدوا بين أفراد قبيلتهم قائداً موهوباً بما فيه الکفاية [١].
وکما أن على الشيخ أن يقتسم سلطته في شؤون الحرب مع « العجيد » فإنه يستطيع أن يتفادي في الأحکام القضائية التعاون مع من يسمي بـ « قاضي الفرع » أو « العارفة » أي الملم بالأعرا المعتادة في
[١] Anne Blut. Op. cit. Vol. II. Pp. ٢٣٦ ـ ٢٣٧.