ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ١٩٢
لها من تأثير أشعة الشمس الساطعة ، کما أن خدودهم تکون قد غارت ولون وجوههم قد علته مسحة بنية داکنة بتأثير الشمس التي لا ترحم. و عندما يبلغ البدوي ال ٤٠ ـ ٤٥ من العمر تشيب لحيته نهائياً وفي سن الخامسة والخمسين يکون قد أصبح شيخاً طاعناً على الرغم من أنه يحنفظ في العادة بحرکتة وبانتصاب قامته وتناسقها حتي نهاية حياته.
وملابس البدوي غاية في البساطة فهي تتألف من قميص طويل حتي الکعب ويکون لونه أبيض في الغالب يلبس فوقه الموسورن منهم کاستثناء رداءً مخططاً ترکماني الطراز. ويلقي أبناء الصحراء على أکتافهم ، اتقاءً للبرد و المطر ، « عباءة » وهي رداء من الصوف يستخدم أثناء النوم أيضاً بدلاً من اللحاف. والبدو لا يلبسون السراويل فهي تعيق الحرکة وأقدامهم عارية و إن کانوا يلبسون النعال في بعض الأحيان ، ورؤوسهم تغطي بمنديل قطني أو حريري مطوي على شکل مثلث بحيث تحيط قاعدته بالوجه ويتدلي جانباه على الکتفين ورأسه على الظهر. ويثبت هذا المنديل أو « الکوفية » >على الرأس بواسطة « العقال » وهو عبارة عن ضفيرة طويلة من وبر الجمال يلف حول الرأس على شکل دائرتين. وغالباً ما يتمنطق البدوي فوق القميص بحزام من الجلد بسيط الصنع أما عرب المدن فإن الرداء والسروال يعتبران عندهم من لوازم البدلة الضرورية ، کما أنهم يستعملون الستر من الطراز الأوروبي على نطاق واسع کلباس خارجي في الشتاء.
ويؤلف السلاح الذي لا يفارقه البدوي الحقيقي تتمة لا غني عنها للمظهر الخارجي لابن الصحراء بحيث لا يکون تصور مظهره الخارجي کاملاً من دونه وشغف البدوي بالسلاح الأوروبي الحديث عظيم إلى درجة بحيث انه يعاني العوز ويحرم نفسه طوعاً من الکثير لا لشيء إلا لکي