ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣١٩
على أن يزاول المبشرون البروتستانت تبشيرهم بحرية بين المسلمين أنفسهم. وقد بدا أن الوقت الذي اختير لمثل هذه المبادرة کان موفقاً نظراً لما شمل الدولة العثمانية من حرکة إصلاحية تهدف إلى إصلاح أنظمة الدولة وتحسين وضع الشعوب الخاضعة للسطان.
وهکذا فبعد ان توصل ممثل بريطانيا لدي الباب العإلى اللورد ( stattford ) يسانده السفير الفرنسي ، إلى إلغاء الفرمان الذي يمنع الانتقال من طائفة مسيحية إلى أخري في ١٨٤٤ بدأ محاولاته في الالحاح على رفعت باشا الصدر الأعظم آنذاک من أجل أن يلغي رسمياً الاعدام المفروض على کل من يرتد عن الاسلام [١].
وفي عام ١٨٥٥ في خلال المفاوضات التي سبقت عقد معاهدة باريس [٢]طلب ( stattford ) هذا من السلطان أن يعترف بصراحة لرعاياه المسلمين بالحق في الانتقال إلى المسيحية بحرية. غير أن ممثلي فرنسا و روسيا والنمسا لم يساندوا هذا الطلب لأنهم لم يروا أن هناک قائدة تجنيها المسيحية من وراء هذا التوسيع لمفهوم الحرية الدينية. أما المندوب العثماني فقد رفض بشکل قاطع مناقشة اقتراح السفير الانجليزي هذا مشيراً إلى أن أمراً مثل هذا يقوم به السلطان سيوجه إلى مکانته باعتباره خليفة للمؤمنين [٣]ضربة لا يمکن تلافي نتائجها.
__________________![]()