ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٧٣
الشأن ، فقد وسعت حمايتها لتشمل کاثوليک البانيا في ولايات قوصوة يانينا و سکوتاري وکذلک في مقدونيا ، وقد اعترف بحق النمسا في هذه الحماية حتي من قبل ( Congregatio de Propaganda Fide ) [١]الذي اقترح في أمره الدوري في ١٨٨٨ على القاصدين الرسوليين والأساقفة اللجوء في شؤون الکاثوليک الألبان إلى مساعدة القناصل الفرنسيين فقط في الأماکن التي يکون فيها النفوذ الفرنسي هو الراجح وإلى مساعدة الوکلاء النمساويين في جميع المناطق الأخرى [٢].
وبعد أن أوضحنا الدور الکبير الذي وقع على عاتق فرنسا في مسألة الحماية الدينية دعونا نتتبع باختصار النشاط الديني ـ التنويري لهذه الدولة الذي أنتج ثماراً رائعة في العراق الجنوبي ، وذلک منذ اللحظة التي ظهر فيها المبشرون الکاثوليک في الدولة العثمانية.
لم يفقد بابوات روما حتي بعد انقسام نهائياً في ١٠٥٤ [٣]، الأمل في إعادة « المنشقين الشرقيين » إلى حظيرتهم ولم يتخلوا ، إلى أن سقطت بيزنطة ، عن محاولاتهم لإعادة الوحدة الکنسية. وقد وقعت الکنيسة الشرقية منذ أن استبدل الصليب على کنيسة القديسة صوفيا بالهلال ، تحت سلطة اولئک الأتراک أنفسهم الذين کان البابوات يدعون ضدهم على
__________________![]()