ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٢٧
البصرة عن ٠٠٠,٥ فضلاً عن أنهم منتشرون بأعداد کبيرة أو قليلة في کل مدن العراق الجنوبي ومراکزه التجارية الکبيرة.
لقد وضعت الطائفة اليهودية التيکانت تُعرف في الدولة العثمانية باسم « يهودي ملتي » أو « ملتي موسوي » ( الطائفة الموسوية ) عند استيلاء السلطان محمد الثاني على القسطنطينية تحت سلطة بطريق الأرمن ، شأنها في ذلک شأن المسيحيين غير الأرثوذکس. غير أن کبير الحاخاميين آنذاک موشيکابسإلى استطاع لا أن يتحرر من هذه التبعية فحسب بل أن يکون أيضاً مساوياً في الصلاحيات بالنسبة لأبناء دينه مع بطريقي اليونان والأرمن. و هکذا حصل رئيس الطائفة اليهودية المستقلة على لقب « حاخام باشي » وکان مکانه في الاحتفالات الرسمية يأتي بعد البطريقين المذکورين [١].
وهکذا فإن الحقوق والامتيازات التي کان اليهود يتمتعون بها في ترکيا لم تکن تقل عن تلک التي مُنحت للمسيحيين. وبمقدار ما کان وضع المسيحيين يتحسن بسبب ضغط الدول الأوروبية على الباب العإلى کان وضع اليهود العثمانيين يتحسن هو الآخر نظراً لأن التحسينات و الاصلاحات التي کانت الحکومة العثمانية تجربها کانت تشمل بالتساوي جميع رعايا السلطان دون تفريق على أساس الدين. فبيانا السلطان خطي شريف کلخانة ١٨٣٩ وخطي همايون ١٨٥٦ کانت تخص اليهود سوية مع المسيحيين وتمنح هؤلاء وأولئک أوسع في الادارة وتحدد لدرجة معينة فقط سلطة رؤسائهم الدينيين.
ويکون تنظيم الطائفة اليهودية حالياً على أساس الادارة السلطانية
__________________![]()