ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٣٦
التاسعة والخمسين من السورة الثانية : (إن الذين آمنوا والذين هادواو و النصاري والصائبين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم) [١]کذلک جاء في الآية السابعة عشرة من السورة الثانية و العشرين : (إنَّ الَّذين آمَنُوا وَاَلَّذينَ هَادوا وَالصَّابِئِين وَالنَّصَارَي وَاَلْمَجُوسَ وَ الَّذِينَ اَشْرَکُوا إِنَّ اللهَ يفْصِلُ بَينَهُمْ يوْمَ الْقِيامَةِ) [٢].
يظهر من هذه النصوص أن الإسلام ساوي الصابئة بـ « أهل الکتاب » أي المسيحيين واليهود الذين عندهم کتاب مقدس ولم يعتبرهم من المشرکين. وقد ذهب الخليفة عمر في هذا المجال إلى أبعد من ذلک حيث سمح للمسلمين بالزواج من الصابئيات وبأکل لحوم الحيوانات التي يقومون بذبحها لکن الکتاب المسلمين المتأخرين و بالأخص مفسري القرآن ليست عندهم مثل هذه النظرة المتحررة إلى الصابئة بل إن بعضهم لا يعترف بأنهم من « أهل الکتاب » وذلک على الرغم مما جاء في القرآن [٣].
__________________![]()
والحقيقية أن ذکر الصابئيين ورد في آية أخري من آيات القرآن الکريم هي الآية ٦٩ من سورة المائدة وهي کالآتي :
(اِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَي وَالصَّابِئِيينَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيوْمِ الآخِرِ وَعَمَلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبَّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلَا هُمْ يحْزَنُونَ) ـ المترجم.
[٣] ( d. chwolson : op. cit. t. ١. s. ٥٤. )