ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٩٤
نقل الکرسي البطريقي في بداية القرن الثامن من طيسفون إلى بغداد فاستطاع النساطرة أن يؤمنوا لأنفسهم حماية الخلفاء بل والحصول على وظائف عليا في بلاط العباسيين وفي مدن الأقاليم على السواء أيضاً.
لقد وجه اقتحام المغول لما بين النهرين في القرن الثالث عشر أول ضربة قاسية للدعة التي کان يعيش فيها النساطرة ثم جاء غزو تيمور لنک الذي تبع ذلک في أواسط القرن الرابع عشر [١]فأکمل تدمير الکنيسة النسطورية الذي کان قد بدأه أحفاد جنکيز خان. فقد أبيد القسم الأغلب من النساطرة ولم يتمکن إلّا بقايا قليلة منهم من إنقاذ أنفسهم بالجوء إلى قلاع جبال کردستان الصعبة المنال واستمروا مخثبئين هناک إلى أن احتل السلطان العثماني سليم الأول ما بين النهرين في ١٥١٥ [٢]فواتت الجرأة بعضهم على مغادرة ملاجئهم الجبلية والاستقرار في سهول ما بين النهرين و في فارس المجاورة لها.
وظلت الصلة الدينية بين نساطرة الجبال والسهول تتمثل بالإضافة
__________________![]()