ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ١٧٠
شروطاً القيت بموجبها إدارة الايرادات التي جري التنازل عنها لهم ، على عاتق الادارة المذکورة ، فامتد بهذا الشکل نشاط هذا الأخيرة إلى أقاليم کانت حتي ذلک الوقت خارج حدود نفوذها وأخذت تستحوذ باستمرار على فروع جديدة من الاقتصاد العثماني لم تکن حتي ذلک الحين تابعة لها. کانت النتيجة أن غطت إلادارة ( Dette Publique Ottamane ) جميع الامبراطورية العمانية إشراکها في مشاريع حکومية مهمة کبناء السکک الحديدية ، على أن تترسخ أکثر في الأرض العثمانية.
وتشير حسابات [١]( du Velay ) إلى إنه من أصل ٥٥٥ ، ٦٤٤ ، ١٧ ليرة عثمانية ( ٧١٧ ، ٩٧٨ ، ١٤٩ روبل و ٥٠ کوبيکاً ). وه مجموع إيرادات الدولة العثمانية في ١٩٠٢ ذهب إلى مجلس ( Dette Publique ) ٣٩٨ ، ٦٥٦ ، ٤ ليرة عثمانية ( ٣٨٣ ، ٥٧٩ ، ٣٩ روبل ) أي ما يؤلف ربع مجموع الايرادات کلها ، و لم يذهب ولا کوبيکاً واحداً من هذا المبلغ الضخم إلى الخزينة العثمانية. و هکذا لم تکن الحکومة لها مصلحة في النجاحات التي تحققها إدارة ( Dette Publique ) خصوصاً وإنه حدث أکثر من مرة أن کانت تعاني الحاجة إلى النقود في الوقت الذي کانت فيه خزائن تلک الادارة الممتلثة مغلقة في وجهها وهذا ما يفسر موقف الحکومة الذي يتسم باللامبالاة من الادارة المذکورة ذلک الموقف الذي کان يظهر بالأساس في عدم إبداء المساعدة و الاسناد الواجبين لمشاريع ووکلاء هذه الأخيرة.
کان استمرار هذا الوضع الشاذ يهدد بالقطعية المکشوفة بين الباب العالي ومجلس ( Dette Publique ) ، وقد استشعر المجلس المذکور هذا الخطر في الوقت المناسب وقرر أن يقتسم الفائض من إيراداته مع الباب
[١] A. Du. Velay : o. Cit. P. ٦٤٩.