ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٢٢
زائدة ينبغي التخلص منها في اول فرصة حتي أنّ عادة بربرية کانت سائدة بين الأسر العربية الشديدة الفقر هي دفن البنات الوليدات وهن أحياء ولم تبطل هذه العادة إلّا بعد أن ترسخ الإسلام في شبه جزيرة العرب.
وبعد أن يعلم الأب بولادة الطفل يسرع بنقل هذا الحدث العائلي إلى الأقارب والأصدقاء المجتمعين خارج الخيمة أو في الخيمة المجاورة. و بعد التهاني والتبريکات تبدأ الوليمة علماً بأنهم يذبحون في بعض الأحيان خروفاً کان قد نذر مسبقاً ليوزع على الفقراء. وفي اليوم الثالث يسمح للأقارب المقربين الدخول على النفساء حيث تطلب الجدة بحضورهم أن يسمي الوليد. وغالباً ما يسمي الوليد باسم جده أو أبيه أما البنت فإن الجدة هي التي تختار لها اسمها[١]على اننا ينبغي أن نشير إلى أن الرحل العراقيين هم وحدهم الذين يلتزمون بدقة تزداد أوتقل بالأسماء الاسلامية مثل محمد وعلى وما أشبه أما بدو شبه جزيرة العرب فإنهم يطلقون العنان تماماً لخيالهم بهذه المناسبة وخصوصاً بالنسبة للبنات اللواتي يطلقون عليهن أسماء أبراج النجوم أو الطيور أو حيوانات الصحراء.
ولا تحظى کل البدويات بمثل هذه العناية أثناء الولادة ، فأغلبيتهن و خصوصاً اللواتي ينتمين إلى عائلات فقيرة طبعاً يواصلن العمل حتى اللحظة الأخيرة ولهذا فإنهن غالباً ما يلدن وهن يجمعن الشوک الجاف للوقود بعيداً عن المخيم أو أثناء السير حيث تترجل المرأة التي يأتيها المخاض عن الجمل وتتخذ منه ستراً تحتمي خلفه. وتقوم الأم بنفسها بتنظيف الولد وغسلة بالتراب ، وبعد ان تلفه بمنديل تنزعه من رأسها
[١] العادة الشائعة عند البدو هي عن اسم البنت الوليدة تختاره لها الجدة التي تولت ولادتها ـ المترجم.