ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٣٧
الجزء الشمإلى من شبه الجزيرة العربية أولاً ثم اضطرت تحت ضغط النازحين من الجنوب إلى التوجه شرقاً فاحتلت مخيماتها العراق الجنوبي الحالي. وقد سکن المنتفقيون على جانبي شط الحي وعلى جانب الفرات الأيمن وبين الفرات ودجلة في المنطقة الواسعة الممتدة بين السماوة و کوت الامارة وحتي القرنة. ويمکن أن يعتبر هذا الاتحاد أقوي الاتحادات العراقية وأکثرها عدداً فهو يعد ما لا يقل عن ٠٠٠ ، ٢٥٠ نسمة وفي مقدوره أن يقدم إلى ساحة المعرکة ما يقرب من ٠٠٠ ، ٥٠ مقاتل. وبسبب من عدم وجود إحصاءات للسکان في الدولة العثمانية ونظراً لتعذر جمع المعلومات الاحصائية الدقيقة عن القبائل الرحالة وشبه الرحالة في العراق الجنوبي ، فإن التقديرات العددية التي ذکرناها عنهم أعلاه وکذلک التي سنذکرها أدناه ينبغي اعتبارها تقريبية فقط.
واسم « المنتفقيون » نفسه جاء کما يذکر خورشيد أفندي الذي اشترک في لجنة الحدود العثمانية ـ الفارسية في عام ١٨٤٩ في کتابه [١]. من الکلمة العربية « متفق » التي تعنيي « متحد » ذلک أن هذا الاتحاد تکون من اتحاد ثلاث قبائل رئيسية هي بنو مالک والأجود وبنو سعيد حيث توصلت هذه القبائل الثلاث بعد منازعات وخلافات طويلة إلى الاتفاق على انتخاب شيخ مشترک واحد. وقد وقع اختيارها على عائلة الشبيب التي کان جدها قد نزح من الحجاز قبل ما يقرب من مائتي سنة واستقر مع اسرته بين القبائل المذکورة ومنذ ذلک الوقت أصبح شيوخ المنتفقيين ينتخبون من الأسرة فقط. وبما أن هذه العائلة قد انقسمت إلى ثمانية أفخاذ [٢]فإن
__________________![]()