ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٨٥
من کل عائلة هدايا نقدية.
٢ ـ العيد الثاني من حيث الأهمية هو « دهقه حنينه » الذي يحتفل به في الثامن عشر من أول شهر من أشهر الربيع احتفاء بذکري عودة هبيل زيوا الميمونة إلى الجنة من سفرته الطويلة والصعبة بحثاً عن روهية أم أور. و يستمر هذا العيد خمسة أيام يتناول الصابئة خلالها طعاماً مجهزاً بشکل خاص من الخبز والرز والتمر وذلک بالرغم من أن ذبح الحيوانات والطيور و أکل لحمها غير محرم في هذه الأيام.
٣ ـ ولدي الصابئة أيضاً يوم خاص مکرس لذکري الأموات وهو اليوم الأول من الشهر الثاني من أشهر الربيع وهو اليوم الذي تذکر مآثر الصابئة بأن الصابئة الذين قادهم ملکهم الأسطوري فروّق ملکة ماتوا فيه في البحر الأحمر. وتقوم کل عائلة هذا اليوم بإرسال کمية من الطعام إلى القسس لکي يصلوا ويذکروا الأموات من أفرادها.
أما عن الصيام فإنه في نظر الصابئة إمساک عن أي قضية سيئة ولهذا فإنهم يحجمون في أيام الصيام التي تسمي « مُبَطّلْ » [١]عن القضاء على حياة أي مخلوق فيمتنعون عن ذبح الحيوانات والطيور ، ولذلک فإنهم يتجنبون بدون قصد أکل اللحوم مثل المسيحيين ، وعدد أيام الصيام إثنان و ثلاثون يوماً لکنها غير متصلة بمعني أنها لا تتعاقب الواحد بعد الآخر و أنما هي موزعة على الأشهر المختلفة فيما عدا الأربعة عشر يوماً الأول من أول شهر من أشهر الشتاء التي تعتبر جميعها أيام صيام.
__________________![]()