ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٧٩
« وکان عدد الحضور يزداد مع اقتراب ساعة الاحتفال ، وعند منتصف الليل تماماً کان هناک عشرون صفاً من الأشخاص يلبسون البياض و يجلسون بوقار متجهين بوجوههم نحو المشکنة ينتظرون بصمت وصول الکهنة. وهناک قسمان يمسک کل منهما مصباحاً يحرسان مدخل المعبد و لا يحولان بصرهما عن الدب الأکبر. وبمجرد أن تأخذ هذه النجمة وصفاً يشير إلى حلول منتصف الليل يعطي القسان إشارة بذلک بأن يرفعا قنديليهما فيتحرک بقية الکهنة بعد بضع دقائق في موکب مهيب. »
« يسير في المقدمة أربعة من الشکندة أي أربعة دياکونات يليهم أربعة قسس ( ترميده ) يضع کل منهم في خنصره خاتماً من الذهب و يمسک بيده عکازاً من أغصان شجرة الزيتون على شکل صليب. ويسير بعد القس الرئيس الروحي للطائفة الکنزفرة وهو کاهن ينتخبه زملاؤه و يکون منصرفاً عن العالم حتي أنهم ينظرون إليه کما لو أنه متوفياً يحل في مستقر الصالحين ، ثم يأتي بعده أربعة دياکونات آخرين يمسک أحدهم بعصا الکنزفرة الکبيرة التي تعرف باسم « در افشيد زيوا » [١] وهي رمز لمنصبه الديني. أما الثاني فيحمل کتاب عبدة النجوم المقدس « سدره ربه » أي الکتاب العظيم ، في حين يحمل الثالث قفصاً فيه حمامتان حيتان و يحمل الرابع قدراً من الحنطة وحبات السمسم ».
يسير الموکب بين صفوف المصلين الذين يقبلون ثياب الکنزفرة عندما يمر بالقرب منهم ويرفع القسان اللذان يقفان على باب المعبد ستارة الباب فيدخل الموکب إلى الداخل ويأخذ الدياکونات مواقفهم إلى يمين
__________________![]()