ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٧٥
« هذا هو زوجک أحبيه وأطيعيه ». ثم يقول للعريس : « هذه هي عروسک يجب أن تطعمها قبل أن تبدأ أنت بالأکل وتکسوها قبل أن تکتسي أنت يجب أن تجعلها راضية على الدوام » وبهذا يکون الزواج قد انتهي. يعتبر الزوجان طيلة الأيام الثمانية التي تستمر خلالها احتفالات الزواج غير نظيفين وکذلک الأشياء التي يلمسانها تکون بحاجة إلى تطهير. ولا يعود الزوجان إلى نظافتهما السابقة إلا بعد أن يتطهرا بواسطة التعميد في النهر.
وتکون النفساء في أعلى درجات النجاسة فلا أحد يستطيع طيلة شهر کامل أن يمسها دون أن ينجس نفسه ولهذا السبب تعزل جميع الأدوات المنزلية التي تستخدمها بعناية عن بقية الأدوات ويمنع زوج النفساء طيلة هذا الشهر من إقامة الطقوس أو ذبح الحيوانات إذا کان رجل دين أو حلإلى کذلک لا تستطيع النفساء ذاتها طيلة فترة ما بعد الولادة أن تصلي أو تحضر عند اداء الخدمة الدينية ولذا فأنها تکون معرضة لهجوم الأرواح الشريرة وأخطرها اليول الذي يأتي إلى النفساء ليلاً ويستل منها قلبها. لذا فإنهم لا يترکون المرأة بعد الولادة وحدها في الليل أبداً تلافياً لوقوع مثل هذه المصيبة ، وحتي في النهار عندما تخرج من البيت يعطونها سکيناً أو خنجراً لکي تحمي نفسها من الشياطين.
وهنا لا يسعنا إلا أن نشير إلى أن الاعتقاد نفسه يسود بين النساء الفارسيات ، فالجني ( الشيطان ) الذي يسرق قلب النفساء وکبدها هو آل و وسيلة التخلص منه هي الخنجر الذي يوضع وهو نصف مسلول من غمده تحت رأس النفساء بعد أن تکون القابلة قد رسمت بواسطته خطوطاً في الهواء في کل جهة من الجهات الأربع.
وقبل أن ننتقل إلى تکوين المعبد وإلى الخدمة الدينية عند الصابئة نري أن من الضروري أن نتحدث باختصار عن الصلاة.