ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٧٤
الفتاة يکون في العادة أبوها ويمسک بيده ويضعها في يد العريس ثم يتوجه إلى الوکيل سائلاً أباه : « هل تعطي ابنتک ( اسم الفتاة ) لفلان؟ » وبعد أن يأتي الجواب بالإيجاب يسأل العريس : « هل تأخذ فلانة زوجة لک »؟ وبعد أن يؤکد العريس ذلک يسأل الأسقف الوکيل مرة أخري : « بکم أعطيت ابنتک؟ » وعلى الوکيل أن يعطي دائماً جواباً واحداً لا يتغير هو : « بألف دينار » رغم أن هذا المبلغ لا يطابق الواقع أبداً ، ثم يوجه الأسقف للعريس السؤال التإلى وهو : « وأنت ماذا تعطيها » فيذکر العريس جواباً على هذا السؤال صيغة مقررة هي « لقد أعطيتها حمولة جمل من الملابس الحريرية و مثلها من الملابس الکتانية ». وبعد أن يوثق الأسقف عقد الزواج بهذا الشکل يسمح للأب أو وکيل العروس بالانصراف إلى بيته ذلک أن الصابئة يعتقدون بأن من المعيب على الأب [١]أن يحضر زواج ابنته.
ويبدأ الکنزفرة أي الأسقف بعد ذلک بقراءة صلاة خاصة يقود العريس بعد انتهائها إلى غرقة العروس ويجعلهما يقفان بحيث يکون ظهر أحدهما نحو الآخر وبحيث يبقي العريس خارج الستارة في حين تکون العروس خلفها وتکون الستارة بمثابة الحائظ الذي يفصل بينهما ، ثم يقرأ للعروسين مرة أخري صلوات يقوم الأسقف في أثنائها بين الحين والآخر بضرب رأس أحدهما برأس الآخر. وعند انتهاء هذا الجزء من الطقس يخرج الأسقف مع العريس إلى الفناء فيجلس جميع المدعوين فوراً إلى مائدة الطعام باستثناء العريس الذي لا يستطيع في هذا اليوم تناول الطعام نظراً لأنه يرتدي الرسته. وعندما يحل الظلام يحدد الأسقف بواسطة النجوم اللحظة المناسبة فيقود العريس ويدخله على العروس تحت الستارة مردداً :
__________________![]()