ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٦٩
عليه أن يأتي به بنفسه وطبيعي أنه ينبغي على الشالمانه متهيمن بشکل خاص أن يکون صارماً في تجنب أية رذيلة وأن يمتنع عن ارتکاب أي إثم أو دنس ، وهو ملزم بنفس الدرجة من الصرامة بأن يتحمل دون تذمر الهموم البسيطة والأحزان العميقة على السواء وأن يکون راضياً بکل شيء و سعيداً على الدوام [١]. وإذا لم تکن زوجة هذا الشخص الذي انقطع عن العالم راغبة في التوائم مع النمط الجديد لحياة زوجها يعطونها الطلاق ، لکن النساء الصابئيات نادراً ما يلجأن إلى الطلاق لأن الصابئة يحتقرون المطلقات احتقاراً شديداً حتي أن الصابئي الذي يتزوج مطلقة يفقد إلى الأبد حقه في أي منصب ديني أو في أن يختار حلالياً وعلى العموم يتخلى الناس عن اعتباره شخصاً صالحاً.
ولا يجري طقس « المسخثه » إلّا الأسقف الذي يقوم بمصاحبة أربعة أو خمسة قسس باقتياد الشالمانه متهيمن المقبل إلى المعبد أو إلى المکان الذي يقوم مقامه حيث يقضي الأخير سبعة أيام بلياليها في تهجد وصلاة دائمين. ويجلب القسس المشارکون في إقامة الطقس معهم في اليوم الأول مقداراً معيناً من الحنطة والسمسم ويذبحون الحمامة ويجمعون دمها في إناء خاص ثم يطحنون الحنطة برحي يدوية ويصنعون من الطحين ستين قرصاً من الفطائر حجم الواحدة بحجم ثمرة التين تخبز في موقد متنقل ثم توزع بعد ذلک بين الأسقف والقسس الذين يقرأون على کل قرص منها صلاة خاصة يکررونها ستين مرة. وعند انتهاء الصلاة يضعون على کل قرص نقطة من کل من زيت السمسم ودم الحمامة ويقدمون ثلاثة منها إلى « الشالمانه متهيمن » الذي يأکل واحداً منها في الصباح والآخر عند الظهر
__________________![]()