ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٦٨
بأنفسهم.
إن نموذج الشخص الصالح لدي الصابئة هو من ينفذ بدقة الطقوس و القواعد الدينية والذي يتميز بالإضافة إلى ذلک بالبر وحسن الخلق و التواضع وأحترام الوالدين والاستقامة. ومن الاعمال التي يحمد عليها کل صابئي موسر تکلفه بنفقات استنساخ الکتب المقدسة حيث يقدم لهذا الغرض مبلغاً معيناً من النقود إلى واحد أو أکثر من القسس تبعاً لعدد الکتب التي يرغب في استنساخها.
ويستحق الصابئي الذي يفي بکل هذه الالتزامات أن يقام له إذا رغب طقس خاص يسمي « مسخثه » [١] ومفاده أن يقام عليه قداس الميت وهو حي ويحبذ الصابئة المتدينون أن يقام لهم هذا الطقس تحسباً للموت المفاجىء أو الوفاة في الصحراء أثناء السفر أو في أية ظروف مشابهة يکون فيها المتوفي قد تعذر عليه الاغتسال أو ارتداء الحلة المقدسة « رسته » مما يؤدي إلى أن يحکم على روح هذا الصابئي أن تبقي مدة طويلة في الجحيم.
والصابئي الذي يجري له طقس « المسخثه » يسمي بعد إجراء الطقس « شالمونة توبة » [٢]أي « المؤمن الطاهر » ويعتبر بمثابة الميت لذا فليس من حقه أن يصدر أي أمر مهما کان بسيطاً إلى أي کان حتي زوجته وأولاده ، إنه لا يستطيع حتي أن يطلب منهم أن يعطوه قدحاً من الماء وإنما يتحتم
__________________![]()