ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٦٤
تتضح مما ذکرنا الأهمية الکبري التي يرتديها التعميد والغسل في حياة الصابئة لذا يفضل اتباع هذه الطائفة السکن على ضفاف الأنهر أو بالقرب من المياه الجارية.
لکن التعميد لدي الصابئة لا يطابق المفهوم المسيحي القائل : « تعميد واحد يمحو الذنوب » فهو يجري عندهم مرات لا تحصي ولأي سبب کان فيجري مثلاً في کل يوم أحد أو يوم عيد وعند العودة من سفر إلى بلد إسلامي أو مسيحي وبعد لمس الميت ، وعندما يتعرض الشخص لعضة کلب أو حية أو حيوان متوحش أو عندما يتذوق لحم حيوان لم يذبحه الصابئة أو يحرم أکله عندهم وهکذا لکن الحالات الأساسية التي يجري فيها التعميد هي :
١ ) التعميد الذي يجري للوليد عندما يبلغ السنة الأولي من العمر لأنه يمکن للوليد الجديد من الانضمام إلى الصابئة المؤمنين.
٢ ) التعميد الذي يجري للعريس والعروسة عند زواجهما. وليس بمقدور أي صابئي أن يتجنب هذين العمادين في حين يسمح باستبدال الأنواع الأخرى من التعميد بمجرد الاغتسال.
ويجري تعميد المواليد على النحو التالي : يذهب القس في يوم الأحد أو في يوم أحد أيام الأعياد إلى ضفة النهر وهو في کامل حلّته التي تسمّي رسته ومعه الوالد الذي يراد تعميده وهناک تقرأ الصلاة ويلبس رسته أيضاً. ثم يسأل القس أم الولد عن اسم وليدها فتسلمه ورقة صغيرة کان القس نفسه قد کتب عليها مسبقاً الاسم الذي أظهرت الحسابات التنجيمية بأنه أسعد الأسماء. وبعد أن يقرأ الترميدة « القس » صلاة قصيرة يضع في اصبع الطفل الذي يحمله الدياکون على يديه ـ فالدياکون يکون أثناء التعميد بمثابة الإشيين ـ حلقة من أغصان الأس. بعد ذلک يدخل القس