ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٦٢
خلال الستين يوماً التي تلي ذلک أن يغطس في النهر ثلاث مرات في اليوم و أن لا يخلع ملابسه المبتلة قبل أن يؤدي الصلاة المقررة وذلک بغض النظر عن حالة الجو ومهما کان الفصل السنوي. ويتألف طعامه أثناء فترة التکريس من لحم الخروف والطيور والخبز الذي عليه أن يعدّه بنفسه وأن يغطسه في الماء سبع مرات قبل تناوله وتزداد التجربة صعوبة بسبب من أن هذه الأيام الستين يمکن أن تمدد فتصبح ثلاث أو أربعة أو حتي خمسة أشهر وذلک لأنهم لا يحسبون إلّا الأيام التي لم يدنسها شيء حتي لو لم يکن الخاضع للتجربة نفسه السبب في هذا التدنيس إذ يکفي أن يکون الفاعل زوجته أو أمه ، کذلک تحذف أيام الإصابة بالأمراض من الحساب. و بعد مرور ستين يوماً خالية من الدنس يعمد الشخص المراد تکريسه في النهر مع زوجته وأمه إذا کان له زوجة وأم. ويقوم في اليوم التإلى بتوزيع صدقة جديدة فيصبح اعتباراً من تلک اللحظة ترميدة أي قساً حقيقياً بإمکانه أن يقوم للآخرين بطقس التعميد وهو من واحد من أهم الطقوس في ديانة الصابئة.
أما الصعوبات والمحن التي يصادفها الشخص المراد تکريسه أسقفاً و هو شخص يختاره القسس من بين صفوفهم فتکاد تکون أکثر من ذلک. على المنتخب قبل کل شيء أن يقرأ المسخثة فهو قداس على روح الميت سنفصّل الحديث عنه فيما بعد. ثم يجري تعميده في النهر طيلة أيام الأحد الثلاثة التالية. وعلى المنتخب في أثناء ذلک أن يظهر مدي علمه ومن أجل ذلک يجبرونه بعدد من الوسائل على أن يقرأ أمام مجمع القسس وبصوت عالٍ الکتب الرئيسية الثلاث المقدسة عند الصابئة وأن يفسر المواضع الصعبة والغامضة فيها.
بعد هذا الامتحان الأولي يحل الجزء الأصعب من التجربة وهو إلزام