ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٥٩
الذين يستعملون هذا الماء قدرتهم على التناسل فيتطلب الأمر تدخل أحد ملوک الجنة وهو باور زيوا لبعث الصابئة إلى الحياة أخري ، حيث يهبط من أجل ذلک إلى الأحواز يرافقه جميع الصابئة العزاب الموجودين في الجنة و النار فيزوجهم من ساکنات مشوني کشطة ( العالم الأرضي غير المنظور ) فيصبح لون الماء قاتماً مرة أخري ويفقد خاصيته المميتة حتي أن الصابئة يتکاثرون بشکل کبير خلال فترة قصيرة. غير إن هذه البحبوية من العيش لا تستمر طويلاً حيث لا يلبث الماء أن يفسد مرة أخري فيفقد الصابئة قدرتهم على التناسل ويصل بأسهم إلى درجة بحيث يصبح الواحد منهم مستعداً لأن يتخلي دون تفکير عن زوجته للآخر على أمل أن يکون له خلف.
وتکون أيام هذا الياس علامة على حلول نهاية العالم التي تکون على النحو التالي : يأمر مار اربوثا کلاً من أواثر وبثاهيل أن يعودا إلى مملکتيهما في ألمة أد نهورا ( الجنة ) بعد أن يصطحبا معهما جميع الأرواح التي ما زالت باقية في المطراثة ( جهنم ) التي تلغي اعتباراً من تلک اللحظة. بعد ذلک يطلق هيبل زيوا الرياح الأربعة فتدمر کل شيء يعترضها وترفع الشر في الهواء حيث تغادر أرواحهم أجسادهم الفانية وتتوجه إلى ألمة نهورا مباشرة. وفي نفس الوقت الذي تجري فيه هذه الحوادث تتنقل الشمس و المقر والکواکب إلى أماکن أخري وتسقط النجوم من مواضعها وتفنى و تطوي السماوات السبعة وتدخل في حلق الأور الذي ينتفض بأمر من هيبل زيوا فيؤدي به ذلک إلى أن ينشطر إلى اثنين. أما الأراضي السبع فتعود إلى شکلها الأول أي الماء.
بعد أن انتهينا من الأسفار الدينية الخاصة بالصابئة ومن أساطيرهم الدينية حول أصل الآلهة ونظام الکون الفريد في نوعه ننتقل إلى الناحية