ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٥٨
وقد صلب اليهود يشو فيما بعد لکن الصابئة يؤکدون بأن روحه کانت قد فارقت جسده قبل أن يصلب لذا فإن الذي سمر إلى الصليب لم يکن إلّا جثة خالية من الحياة. وکانت آخر الکلمات التي وجهها يشو إلى أتباعه قبل أن يموت هي الطلب منهم أن لا ينتقموا له لأنه سينتقم لنفسه من اليهود بنفسه في يوم القيامة [١].
أما عن قيامة عيسي المسيح هذه فتذکر المآثر الصابئية بأن المسيح يظهر على الأرض قبل نهاية العالم بفترة طويلة ويصبح السيد الوحيد للکون فيقضي على جميع الأديان ويستبدلها بالمسيحية. ويبقي الصابئة وحدهم مخلصين لمعتقدهم رغم أنهم يعترفون بسلطة يشو الزمنية. و سوف يسعي المسيح لأن يلتقي مع الصابئة ويحدث اللقاء أخيراً في مدينة کبيرة تحيطها أحراج القصب أي في العمارة لأن هذه المدينة ينطبق عليها هذا الوصف أکثر مما ينطبق على أية مدينة أخري. وبعد أن يصل المسيح إلى هناک يطلب من الصابئة اعتناق المسيحية لکنهم يرفضون ولا يريدون التعميد على الطريقة المسيحية ، فيهددهم بقتل جميع الصابئة لکنهم يشيرون له إلى موضع في الکتاب يذکر فيه أن أي صابئي يموت بيدي عيسي المسيح عاري الرأس يتجاوز جهنم ويذهب مباشرة إلى الجنة ، لذا يکشف الصابئة جميعهم عن رؤوسهم ويمدون أعناقهم مستعدين لاستقبال الموت. وبعد أن يري المسيح قوة إيمانهم يترکهم بسلام.
بعد هذه الحوادث يختفي جميع الصابئة من على وجه الأرض و يفقد الماء لونه الطبيعي ويتلون بجميع الألوان المعروفة ويفقد الناس
__________________![]()