ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣١٠
مئات الألوف من الوحدويين فلقد ثار على موضوعات المرسوم البابوي [١] ( reversurus ) أيضاً المارونيون في لبنان والملکيون سنتحدث عنهم فيما بعد بالإضافة إلى الأرمن الکاثوليک ، فکان ذلک من جهة والاسناد الحازم لـ « خصوم حسون » من جانب الباب العإلى من جهة أخرى مما کسر إصرار روما وأجبر البابا على التراجع ، فاستدعي حسون إلى روما و تسلم لقب کاردينال وظل هناک. غير أن الصلح النهائي ، مع ذلک لم يتحقق إلّا في ١٨٨٨ عندما توصل الحزبان إلى وفاق أديإلى إنشاء تنظيم جديد لطائفة الأرمن الکاثوليک [٢].
کان التنظيم الجديد هذا مماثلاً في خطوطه العامة للأسس التي وردت في « النظام القومي لسنة ١٨٦٠ » ، حيث يقف على رأس الطائفة بطريق يتبعه مجلسان الأول للشؤون الدينية يتألف من ممثلي رجال الدين و الثاني للشؤون المدنية ويتألف من الأرمن. وتدير الطائفة بالاتفاق مع البطريق جميع ممتلکاتها المنقولة وغير المنقولة وکذلک المعاهد التعليمية و التربوية حيث يؤسس لهذا الغرض عدد من المجالس الثانوية واحد لکل فرع من فروع الادارة. ويطبق النظام نفسه ولکن بشکل مصغر على الأسقفيات والابرشيات [٣].
لقد ألغيت نهائياً في الوفاق المذکور الادعاءات التي عبر عنها البابا في مرسوم ( reversurus ) للتدخل في انتخاب البطريق والأساقفة. فعلى الرغم من رغبة البابا باشتراک أساقفة معينين في انتخاب البطريق فأن
__________________![]()