ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٩٧
وهکذا تخلي عن الوحدة مع روما في الوقت نفسه تقريباً کل من خلفاء سولاقا وبارمام على السواء. لذا تحتم على البابوات أن يکفروا جدياً بقضية إعادة نفوذهم بين النساطرة وقد استغل أنوکنتيوس الحادي عشر لهذا الغرض حقيقة أنه لا تزال توجد في ديار بکر وآمد جماعة صغيرة من الکلدان فأسس في ١٦٨١ کرسياً جديداً لبطريق کلداني في ديار بکر وعين فيه أحد رؤساء الأساقفة النساطرة من مدينة آمد کان قد تحول حديثاً إلى الکاثوليکية واسمه مار يوسف الذي اتخذ لنفسه لقب يوسف الأول.
وکانت هذه الخطوة ناجحة بحيث أن الدعاية الکاثوليکية بين النساطرة بدأت مرة أخري تنجح تدريجياً وباضطراد. فقد انضم مار حنا و أغلبية نساطرة الموصل إلى کنيسة روما الکاثوليکية في ١٧٧٦ وفي مقابل ذلک عين البابا مار حنا مطراناً للموصل في أول الأمر ثم بطريقاً لها بعد ذلک. وبهذا أصبح لدي الکلدان بطريقان هما بطريق ديار بکر السابق و بطريق الموصل الجديد ، ولم تنته هذه الازدواجية إلّا بعد وفاة بطريق ديار بکر يوسف السادس واعتراف البابا بيوس الثامن في ١٨٣٠ بمار حنا رئيساً أوحد للکنيسة الکلدانية ومنحه لقب بطريق بابل ، وکانت بغداد هي المقر الرسمي لبطريق بابل لکن البطارقة کانوا يعيشون عادة في مدينة الموصل [١].
وکان مجمع انتشار الإيمان يسعي من أجل أن يکون له تأثير في أختيار البطارقة فاستغل لذلک حقيقة أن رجال الدين الکلدان في ١٨٤١ لم يستطيعوا التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الشخص الذي يخلف بطريقهم الذي کان قد توفي لتوه فعمد إلى إلغاء التقليد القديم الذي کان متبعاً حتي ذلک الوقت وهو تعاقب منصب البطريق في أسرة واحدة وعين في
__________________![]()