ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٩٠
تقتصر على إدارة شؤون اللاتين فاستبدل « الناظر » بـ « مدير الديوان » ، الذي يعرف في الحياة العامة باسم « قنصل اللاتين » غير أن ذلک لا يعني انه يتمتع بنفس الحقوق ويضطلع بنفس الواجبات التي يتمتع ويضطلع بها القناصل الأجانب. إن مدير الديوان اللاتيني هو من حيث الوضع الرسمي الذي يشغله موظف عثماني يعتمده وزير الخارجية ولکنه لا يتسلم راتباً من الباب العإلى بل يکتفي بالضرائب التي يجيبها بموجب تعرفه خاصة يفرضها مقابل أي عمل يقوم به أو أي وثيقة يصدرها أو يصادق عليها. أما واجباته باعتباره مديراً للاتين ، فإنها تکمن في إصدار الوثائق وتسجيل الوصايا الدينية وإصدار البطاقات الشخصية وشهادات الحياة ... إلخ وهو يقوم بالإضافة إلى ذلک بمهمة حاک الصلح أي يکون وسيطاً للحکم في الدعاوي التي تقوم بين أفراد الطائفة اللاتينية [١]. وقد أخرجت القضايا المتعلقة بالزواج کافة من دائرة اختصاص مدير الديوان اللاتيني کلياً و أنيطت برجال الدين المختلفين حسب المکان الذي تقوم به القضية المعنية.
ومن رجال الدين هؤلاء في اسطنبول وکيل البطريق الرسولي ، و القاصد الرسولي للعقائد الشرقية الذي يعتبر وکيلاً لبطريق اللاتين ، وقد أقر منصب هذا الأخير عندما احتل الصليبيون عاصمة بيزنطية في ١٢٠٤ و انتهي من الناحية العملية مع سقوط الأمبراطورية اللاتينية في ١٢٦١ ومع ذلک ظل البابوات يعينون في هذا المنصب بطارقة کانوا في بداية الأمر يأتون إلى جزيرة کريت ثم أخذوا وبعد ذلک يبقون في روما دون أن يغادروا لکنهم کانوا في الحالتين يعينون وکلاء لهم في القسطنطينية من بين
__________________![]()