ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٨٨
القرن الحالي إلّا مدرسة واحدة للأولاد وأخري للبنات يديرها سوياً شخص واحد من الکرمليين ومعه بضعة معلمين ومعلمات من الأجانب. غير اننا ينبغي أن نذکر أن النشاط التثقيفي للکرمليين في البصرة انتعش مرة أخري مع مجييء الراهبات الفرنسيات إلى البصرة حيث عملن هناک لفترة قصيرة في ١٨٩٩. وللکرمليين في ولاية البصرة بالإضافة إلى مدينة البصرة مدرسة أخري للأولاد في العمارة افتتحت في ١٨٨٤ حيث يرسل إلى هناک سنوياً وبالدور راهب من البعثة الموجودة في بغداد. وقد ألحق بهذه المدرسة في ١٨٩٩ قسم للبنات وکان في النية إنشاء ملجأ للأيتام يتعلمون فيه الحرف المختلفة.
وقد حدد المرسوم الذي أصدره مجمع انتشار الإيمان في عام ١٦٤٥ و الذي سبق لنا ذکره وکذلک التوضيحات الأخيرة التي أصدرها البابوات مجالات نشاط الکرمليين والهيئات الکهنوتية الخاصة بالوحدويين في العراق الجنوبي بشکل دقيق. وعلى هذا الأساس تشمل سلطة الکرمليين المباشرة جماعة غير کثيرة العدد تتألف من المسيحيين المحليين الذين تحولوا إلى المذهب الکاثوليکي وکذلک من الأشخاص الذين ينتمون إلى ( لاتين ملتي ). وتقصد المصطلحات الترکية الرسمية بهذا الاسم أو بـ « اللاتيني » کما يذکر اختصاراً أحفاد أولئک التجار البنادقة الجنويين و الامالفيين الذين استقروا في القرنين التاسع والعاشر بأعداد کبيرة في الشرق الأدني وفي المدن المتاخمة للبحر بما فيها القسطنطينية نفسها. وقد ازداد تدفق هؤلاء بفضل الاجراءات التشجيعية التي اتخذها الأباطرة البيزنطيون الذين کانوا يمنحون الجمهوريات الايطالية المذکورة أفضليات خاصة وذلک لرغبتهم في التحالف معها والاستفادة من مسائدتها. ثم جاء أخيراً فرسان الحملة الصليبية الرابعة الذين استعاضوا عن تحرير فلسطين