ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٦٩
على تونس من الأتراک في عام ١٥٣٥ [١]فحرر خلال ذلک عدداً من الأسري المسيحين وطهّر البحر من القراصنة المسلمين [٢]، الأمر الذي أعطي أوروبا کلها حجة لأن تهاجم بشکل أکثر ضراوة الملک فرانسوا الأولي لحلفه الشاذ مع عدو المسيحية.
تحت ضغط کل هذا الهجوم وهذه الاتهامات قرر حليف سليمان أن يزکي نفسه أمام العالم المسيحي ويتخذ دور المدافع عن المسيحيين في ممتلکات السلطان.
وهکذا استطاع المبعوث الرسمي للملک الفرنسي ( Chevalier Jean de la Foret ) في سنة ١٥٣٥ نفسها أن يحصل من سليمان الفخم على أول وثيقة مکتوبة کانت فاتحة لما يسمي بالامتيازات. إن کبرياء وغطرسة السلاطين العثمانيين الذين کانوا آنذاک في أوج قوتهم لم تکن تسمح لهم بأن يربطوا أنفسهم بالتزامات ثنائية مع الکفار لذا فإن الوثيقة المذکورة لم تکن على شکل معاهدة وإنما عبارة عن مرسوم سلطاني منح فرنسا
__________________![]()