ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٦٨
الاقتراح الذي قدمه له « الملک المسيحي جدا ».
وکان هذا الملک قد دخل في صراع غير متکافيء مع شارل الخامس الذي استطاع أن يوحد تحت سلطته نصف أوروبا تقريباً ، فخسر ، في ١٥٢٥ معرکة حاسمة في بافيا فأسره خصمه السعيد الحظ وألقاه في السجن. وعندما يأس السجين من خلاصه أسرع بإقامة علاقات سرية مع السلطان العثماني هادفاً إلى دفعه إلى الهجوم على ممتلکات شارل الخامس فيجذب بذلک انتباه عدوه إلى الشرق. وقد استجاب سليمان لدعوة فرانسوا الأول بسرور ذلک لأن شارل الخامس کان عدواً للدولة العثمانية هذا إذا لم نذکر أن توجه الملک المسيحي إليه طلباً للمساعدة کان يداعب غروره و ينعش آماله في تبادل المساعدة في إخضاع أوروبا المقبل.
وعلى الرغم من السرية التامة التي جرت فيها المحادثات ورغم أن الملک الفرنسي الذي کان قد تخلص من الأسر کان يحرص على أن ينکر في کل فرصة ملائمة اتفاقه مع السلطان ، فإن الحقيقة لم تلبث أن انکشفت فأثار « حلف الزنبق المدنس مع الهلال » [١]کما أخذ يسميه خصوم فرانسوا السياسيون ، عاصفة شديدة من الغضب في أوروبا[٢].
وکان شارل الخامس خصم فرنسوا الأول قد استولي في أثناء ذلک
__________________![]()