ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٦٧
بحماس إلى حملة صليبية جديدة ضد الأتراک. ولکن زمن الاثارة الدينية کان قد ولي فلم تؤد جهودهم لإيقاظ الحمية المسيحية المتراخية إلى النتائج المرجوة.
لکن المنع الذي فرضه بابوات روما على التجارة مع المسلمين ظل قائماً ، ولم يجرؤ على الخروج عليه وإقامة علاقات تجارية مع العثمانيين إلا الجنويون والبنادقة الذين کان استمرار التجارة مع الممتلکات البيزنطية السالبقة وعلى الأخص مع الشرق الادني الذيکانت الجمهوريتان کلتاهما تحتکران التجارة فيه في القرن الثاني عشر مسألة حيوية للغاية بالنسبة لهم. و لم تکن المعاهدات التي عقدوها مع السلطان محمد الثانيفي ١٤٥٤ ـ ١٤٥٥ إلا إعادة للوضع الذيکان سائداً في السابق ، وباعتبار أن هذه المعاهدات ذات طابع تجاري بحت فإنها لم تضمن حتي ولو إشارة إلى الحماية الدينية.
ولا يصعب علينا ، إذا أخذنا بنظر الاعتبار کل ما ورد ذکره أعلاه أن نتصور أي أثر صاعق ترکه على اوروبا الغربية وخصوصاً على البابا رئيسها الديني ، الحلف الدفاعي والهجومي الذي عقده الملک الفرنسي فرانسوا الأول مع السلطان سليمان الفخم [١]الذي لم يفعل فيهذه الحالة إلا أن قبل
__________________![]()