ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٦٠
الأستثمارة الفلاحية ، فمن أوراقها المنقوعة بالماء تحاک الحصران والأطباق و المراوح والسلال والأکياس. ومن جذوعها تصنع العوارض أو تستخدم للحطب أو کمواسير للمجاري ومن سعفها تصنع الموائد والکراسي و الأسرة وأقفاص الدواجن وکذلک زوارق مستديرة « کفف » تطلي من الخارج بالقار وتذکرنا في شکلها الخارجي بقشرة فارغة للبرتقالة مقسومة إلى نصفين. ومن ليف النخلة تصنع الحبال کما أن نوي التمر يسحق و يستخدم علفاً للماشية إذ انه يزيد من حليبها على ما يدعيه الأهالي ، و أخيراً فإن عصير التمر يتحول بعد أن يوضع في الشمس بضعة أيام إلى عصير حلو لزج يشبه العسل الأسود کثيراً ويستخدم بدلاً عن المربي [١].
وشجرة النخيل [٢]( Phoenix Dactylifera ) هي إما ذکر أو أنثي ويجري تکثيرها عن طريق فسائل تنمو في أساس الأنثي وتفصل عادة من جذر النخلة الأم بعد أن يبلغ عمرها ثلاث سنوات. والانثي هي وحدها التي تحمل الثمر أما الذکر فإن مهمته تقتصر على إخصاب الأنثي. وتجري عملية الاخصاب بشکل اصطناعي عادة في الفترة من نيسان إلى أيار عندما ينشق « الطلع » وهي عبارة عن أفراخ تشبه اللسان في شکلها تظهر في أعلى النخلة في بداية شباط تضمن في داخلها عذق التمر المقبل ، حيث يضع الفلاح في وسط عذق الأنثي بضعة فروع من عذق الذکر فتقوم هذه الفروع بإخصاب عذق الأنثي بواسطة الطلع الذي تسقط عليها. ولا تعطي النخلة الأنثي بدون هذه العملية إلا حشفاً خالياً من النوييميل طعمه إلى المرارة.
وعندما تحظي النخلة برعاية جيدة تبدأ بإعطاء الثمر في السنة الثالثة من عمرها. لکن عذوقها تقطع عادة في خلال السنتين الأولي من بدء
__________________![]()