ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٥١
« الرستقية » التي يذکرنا سنامها بالزبو الهندية وهي ملائمة بشکل خاص لأعمال الحقل وذلک بفضل ضخامتها وقوتها ، و « العراقية » التي تخصص بالدرجة الأولي للذبح وتصدر بکثرة إلى الموصل وديار بکر وغيرها من المدن ، و « الداري » التي يربيها المنتفقيون بالدرجة الأولي والتي تتخلف في کل الحالات عن الأنواع الأخري ، وأخيراً « النجدي » التي تصادف في ولاية البصرة بالقرب من نجد والتي تشتهر بغزارة حليبها.
والأبقار هي العون الرئيسي لا لمربي الماشية شبه المتنقل فقط وإنما للمزارع المستقر أيضاً فهي تؤمن لعوائل هؤلاء وأولئک الغداء من منتجات الحليب التي يبيعون قسماً منها أيضاً وبشکل مربح لسکان المدن والارياف. کذلک تقوم الأبقار بالنسبة لأفراد الفئة الأولي مقام حيوانات الحمل اثناء انتقالهم مع قطعانهم من مرعيإلى آخر ، في حين تکون بالنسبة لافراد الفئة الثانية دابة عمل يستخدمونها فيحراثة وإرواء الحقول وفي أثناء مواسم الدرس وما يشبه ذلک من أعمال الحقول. وبسبب فوائد الأبقار والثيران المتعددة هذه أعفت الحکومة العثمانية التي تهدف إلى تسهيل وضع المزارعين وتشجيع العمل الزراعي ، هذه الماشية من أي ضريبة عدا ضريبة الذبح حيث تأخذ أحد عشر قرشاً ـ ٨٨ کبيکاً ) عن کل رأس.
ومن غير الممکن تحديد العدد الأجمإلى للثيران والأبقار في العراق الجنوبي بسبب عدم تسجيلها ولأنها لا تخضع للضريبة الحکومية ، هذا طبعاً إذا لم نقنع بالأرقام الوهمية ، غير إن من الشائع على أية حال أن سنجق العمارة يحتل المرتبة الأولي من حيث عدد الثيران والأبقار تاتي بعده سناجق الحلة وکربلاء وبغداد ، والمنتفق والبصرة.
بقي علينا لکي ننتهي من الحديث عن تربية الماشية ، أن نورد بضعة کلمات عن الجاموس. إن القبائل التي تمتهن تربية الجاموس تقطن في