ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٤٩
الغنية الواقعة على فرعي دجلة طيب ودويريج. أما النوع الکردي فإنه يصادف على الحدود الترکية ـ الفارسية وينتشر بشکل خاص في نواحي کرکوک والسليمانية. وتشتهر الخرفان الکردية بکبر حجمها وضخامة أليتها و لهذا فإنها کماشية مخصصة للذبح أغلي من العراقية ويربي النوع « النجدي » بشکل کلي تقريباً في ولاية البصرة وبالدرجة الأولي في سنجق الحسا. وليس لهذا النوع لا قرون ولا إليه ولا صوف جيد ولکنه يتمتع باعتبار کبير لدي الأهإلى هناک بسبب لحمه الدسم اللذيذ [١].
واستناداً لمقدار « الکودة » أي الضريبة الحکومية المفروضة على الأغنام ومقدارها ثلاثة قروش ونصف ( ما يقرب من ٢٨ کبيکاً ) للرأس الواحد ، يسهل علينا أن نستنتج العدد الاجمإلى للأغنام في العراق العربي على أساس مجموع المبالغ المتأتية من هذه الضريبة والواردة في الحوليات العثمانية الرسمية الخاصة بولايتي بغداد والبصرة.
وقد بلغ إيراد الکودة في ولاية بغداد في سنة ١٣٢١ هـ ـ ٤٠٥٨١١ ، ٣ قرشاً في حين بلغ في ولاية البصرة في سنة ١٣٢٠ هـ ـ ١٦١٥٧٠٠ قرشاً الأمر الذي يجعلنا نستنتج بأن عدد الأعنام في أول هاتين الولايتين هو ٠٨٩ ، ٩٧٣ الثانية ٦٢٨ ، ٤١٦ رأساً وفي الثانية ٦٢٨ ، ٤٦١ رأساً. وينبغي أن نذکر بأن هذه الأرقام تساوي ثلاث أخماس ما هو موجود بالفعل من الأغنام في البلد کله ذلک لأن هذه الاحصائيات لا تشمل القطعان التي تربى في اراضي السلطان لانها تدفع الکودة مباشرة إلى إدارة « الأراضي السنية » التي لا تنشر إحصائياتها من جهة ، ومن الجهة الأخرى لا يدخل في هذا الأحضاء أيضاً ما يولد من الحملان في السنة التي جري فيها جمع الضريبة
__________________![]()