ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٤٨
وينقسم مربو الماشية حسب نوع الماشية التي يربونها وحسب نمط حياتهم إلى مجموعتين انتقاليتين هي : « الشاوية » و « المعدان » يحترف أفراد المجموعة الأولي تربية الخرفان والنعاج والثيران والأبقار وينتقلون مع قطعانهم من مکان إلى آخر دون أن يبتعدوا عن دجلة والفرات إطلاقاً. أما أفراد المجموعة الثانية فإنهم ينصرفون إلى تربية الجاموس فقط ويسکنون الأهوار والمستقعات التي تکونت من فيضان النهرين المذکورين ولا يترکون أکواخهم المعمولة من القصب لأن الجاموس لا يمکنه أبداً الاستغناء عن الماء الذي يقضي فيه القسم الأغلب من النهار. وتأتي الخرفان والنعاج في المقدمة من حيث العدد تتبعها الثيران والأبقار ثم يأتي الجاموس بعد ذلک أما التيوس والماعز فإنها تحتل المرتبة الأخيرة فهي تربي بالشکل الرئيسي في جبال کردستان ولا تصادف في سهول العراق الجنوبي إلا کأستثناء.
وتعود الخرفان والنعاج التي تربي في العراق الجنوبي في أصلها إلى ثلاثة أنواع فهي إما عراقية أو کردية أو نجدية من أواسط شبه جزيرة العرب ، وتسمي تبعاً لذلک « عربي » و « کردي » و « نجدي » علماً بأن العربي ينقسم إلى « شفال » و « عواس ».
والنوع العراقي أو « العربي » وعلى الأخص النوع المعروف باسم « شفال » هو بالطبع أکثر الأنواع انتشاراً في ولايتي بغداد والبصرة ، ذلک أن النوع المعروف باسم « عواس » يربي بالدرجة الأوليإلى الشمال أکثر في الشريط الممتد بين بغداد والموصل ولا يتميز النوع « العربي » لا بالضخامة و لا بالسمنة لذا فإنه يقيم لأجل صوفه الذي يتميز بالقوة واللمعان والنعومة و الذي يضم کل الألوان المعروفة من الأسود حتي الأبيض. وتوجد أحسن فئات هذا النوع عند ذلک الجزء من قبائل بني لام الذي يمتلک المراعي