ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٣
٩ ـ يزيد بن ثبيط العبدي ، من عبد القيس البصري [١].
عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الحسين عليه السلام.
وكان يزيد من شيعة البصرة ، ومن أصحاب أبي الأسود الدؤلي ، وكان شريفاً في قومه ، اجتمع في دار مارية بنت منقذ العبدية وكانت دارها مألفاً للشيعة يتحدثون فيها.
وقال يزيد لأصحابه في بيت مارية : إني قد أزمعت على الخروج ، وأنا خارج ، فأجمع يزيد بن ثبيط على الخروج إلى الحسين عليه السلام ، وكان له بنون عشرة ، فدعاهم إلى الخروج معه ، وقال أيكم يخرج معي متقدماً ، فانتدب له اثنان ، عبد الله وعبيد الله؟
وقال يزيد لأصحابه : إنّي والله إن لو قد استوت أخفافها بالجدد لهان على طلب من طلبني ، ثم خرج وابناه ، وصحبه بن مسلم العبدي ، ومولاه سالم ، وسيف بن مالك ، والأدهم بن أمية ، وقوي في الطريق حتّى انتهى إلى الحسين عليه السلام وهو بالأبطح من مكّة ، فاستراح في رحله ، ثم خرج إلى الحسين عليه السلام إلى منزله ، وبلغ الحسين عليه السلام مجيئه فجعل يطلبه حتى جاء إلى رحله ، فقيل له قد خرج إلى منزلك ، فجلس في رحله ينتظره ، وأقبل يزيد لما لم يجد الحسين عليه السلام في منزله ، وسمع أنه ذهب إليه راجعاً على أثره ، فلما رأى الحسين عليه السلام في رحله قال :
بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ، السلام عليك يا ابن رسول الله ، ثم سلم عليه وجلس إليه وأخبره بالذي جاء له ، فدعا له الحسين عليه السلام بخير ثم ضمّ رحله إلى رحله ، ومازال معه حتّى قتل بين يديه في
[١] رجال الطوسي : ص ٨١ ، وتاريخ الطبري : ج ٥ ، ص ٣٥٤ ، وإبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام : ص ١١٠.