ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٢٨
مختلفات والواقع أن الخلافات والمنازعات والخصومات هي ظاهرة اعتيادية في مثل تلک العوائل إن الأطفال وهم ملزمون باحترام الأب يتصرفون تجاه أمهم بحب واحترام کبيرين وغالباً ما ينضمون إليها و يأخذون جانبها في مواجهة الأب الأمر الذي غالباً ما يؤدي إلى تنافر عائلي تام.
ويحدث الکثير من المرارة بين الأب وأبنائه عند القسمة عندما يري الأبناء أن أباهم قد أساء إليهم زاعمين أنه لم يعطهم جملاً أو فرساً. وعلى العموم لا تسود العلاقات الودية على الدوام بين أفراد العائلة الذکور ولذا يسرع البدوي الشاب بمجرد أن يشعر بالقدرة على أن يبدأ حياة مستقلة بالانفصال وامتلاک بيت خاص به. وعندما يمرض الأب أو يصبح شيخاً يعمد إبنه إلى مساعدته في العادة ولکن ذلک يعتمد کلياً على حسن ذاته إذ لا أحد يستطيع أن يجبره على مثل هذه المساعدة. ولهذا فمن غير النادر أن نجد أباً بعيش على إعانات القبيلة أو يتوسل بکل بساطة وله في الوقت نفسه أبناء موسرون.
وتقوم بين الأخوة في کثير من الأحيان أيضاً علاقات کتلک التي سادت بين هابيل وقابيل. ويعطي التاريخ غير قليل من الأمثلة على ذلک ابتداء من شيخ المحمرة الحإلى الذي عبر إلى السلطة على جثة أخيه مزعل ، و مروراً بشيخ الکويت مبارک الذي فعل الشيء نفسه ، وانتهاء بأمير نجد محمد بن رشيد الذي أزاح عن طريقه ستة من أبناء أخيه قبل أن يصبح الأمير القوي في وسط شبه جزيرة العرب.
ولا يمکن أن نتحدث عن العائلة البدوية دون أن نتطرق إلى ذکر العبيد السود الموجودين في الصحراء بکثرة ، إنهم يجلبون عادة من افريقيا و يقوم الشيوخ وکذلک الموسرون من البدو بشرائهم في المدن القريبة من