ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٢٢٦
في مکان ما أو الهرب عندما يقودوهن إلى خيمة العريس ، فإن مثل هذا التصنع يعتبر مبتذلاً تماماً بالنسبة للأرامل والمطلقات ، حتي إن من تحاول منهن أن تقاوم تصبح مثاراً للضحک ، هذا فضلاً عن أنّ احتفالات لا ينبغي أن تجري عندما تتزوج الأرملة أو المطلقة من جديد إلّا إذا کان العريس يتزوج للمرة الأولي. لقد تکونت عند البدو نظرة خاصة إلى الأرامل فهم يعتبروهن مجلبة للنحس ولذا فإن على زوجها الجديد أن يمتنع طيلة ثلاثين يوماً عن أن يمس الحاجيات التي تعتبر ملکاً خاصاً لها ، کما أن الضيوف يأتون ومعهم فناجينهم لکي لا يشربوا القهوة في فناجين تعود لها.
وقوانين الصحراء لا تحرم تعدد الزوجات ولکن نادراً ما يکون لدى البدوي أکثر من زوجة واحدة في وقت واحد[١]. وبالمقابل فإن سهولة الطلاق عندهم تثير الدهشة فهو لا يتطلب أسباباً خاصة ، يکفي أن يکرر الرجل ، حتي ولو کان في سورة غضب ، عبارة « أنت طالق » ثلاث مرات فلا يبقي أمام المرأة إلّا العودة إلى أهلها. ويعتبر عقم المرأة أو عدم إنجابها ذکوراً أحد الأسباب الشائعة والغالية لفسخ عري الزواج. ولا يمکن للمطلقة أن تتزوج ثانية قبل مضي أربعين يوماً في حين لا يوجد ما يمنع الرجل من أن يتزوج ثانية حتي لو کان ذلک في نفس اليوم الذي حصل فيه الطلاق. و إذا کان للبدوي أطفال صغار السن من مطلقته فإنه يسمح لها أحياناً بأن
[١] تلاحظ بين قبائل العراق جنوبي ظاهرة معاکسة فکل بدوي موسر يجب أن تکون له عدة نساء. ويوصل الشيوخ المحليون في بعض الأحيان عدد حريمهم إلى أرقام خيالية ، مثل شيخ البو محمد المشهور فيصل الذي نسجت حوله اسطورة مفادها أن في حريمه ٩٨٠ إمرأة.