ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ١٧٨
ونتيجة لهذه المعارضة ظلت قرارات مؤتمر باريس التي قضت بإنشاء مراکز للحجر الصحي في کل من المحمرة والکويت والمنامة في جزيرة البحرين وبوشهر وبندرعباس وکوادر ومسقط إلى جانب المستوصف الرئيس في الفاو والمرکز الصحي في البصرة مجرد حبر على ورق. غير إن بريطانيا [١]لم تکن هي وحدها التي رفضت المصادقة على هذه القرارات وإنما انضمت إليها في ذلک الدولة العثمانية أيضاً مدفوعة إلى ذلک باعتبارات مالية ذلک إن المؤتمر کان قد قرر توزيع نفقات الصرف على المراکز المذکورة کلها بين الحکومة العثمانية والمجلس الصحي الدولي الأعلى في السطنبول.
وعقدت بريطانيا في الوقت نفسه إتفاقية من المجلس الصحي في طهران فاضطلعت في ١٨٩٦ وبترخيص من الشاه بشؤون الحجر الصحي في الساحل الفارسي من الخليج.
وقد بحث مؤتمر الصحة الدولي الجديد الذي انعقد في البندقية في ١٨٩٧ الوضع في الخليج مرة أخري وقرر إنشاء مرکز للحجر الصحي في جزيرة هرمز أو قشم وآخر في ضواحي البصرة في موضع ملائم لذلک. لقد قصد من ذلک أن تتعرض السفن المتوجهة إلى الخليج للرقابة الصحية
__________________![]()