ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ١٧٥
« رفتية » مقدارها ١٠ قروش ( ٨٠ کوبيکا ) وکان ذلک يدر عليها ما يقرب من ٠٠٠ ، ١٥٠ ليرة عثمانية ( ما يقرب من ٠٠٠ ، ٢٧٥ ، ١ روبل ) من الايراد الصافي ، الذي فقدته الآن نتيجة لأن التبغ لم يعد يرسل إلى مصر مباشرة و إنما کان يذهب إليها عن طريق اليونان وغيرها من البلدان المجاورة الأخرى التي تکن تدفع الـ « رفتية ».
وقد أدت هذه الشروط الثقلية کلها إلى أن تخسر الـ « ريجي » في السنوات الثلاث الأولي من وجودها مبلغاً مقداره ٥٤٨ ، ٣٦٤ ليرة عثمانية ( ٦٥٨ ، ٠٩٨ ، ٣ روبل ) فاضطر مجلس ( Dette Publique ) أن يهب لنجدة هذه الشرکة الاحتکارية وأعطاها سلفاً نقدية لتغطية العجز السنوي. وبدأت أحوال الـ « ريجي » تتحسن بفضل هذه المسائدة فحققت في السنة المالية ١٨٩٧ ـ ١٨٩٨ ربحاً صافياً مقداره ٩٧٥ ، ٦٣ ليرة عثمانية ( ٧٨٧ ، ٥٤٣ روبل و ٥٠ کوبيک ) ارتفع في ١٩٠٠ ـ ١٩٠١ إلى ٩٦٤ ، ٢٧٩ ليرة عثمانية ( ٥٤١ ، ٣٧٩ ، ٢ روبل ).
لقد أفرزت الـ « ريجي » في فترة وجودها شرکة مساهمة جديدة أطلق عليها اسم : [١]( Turkish Regie Export Company ) وقد حصلت الشرکة الجديدة على احتکار أعداد التبغ والسکاير للتصدير إلى الخارج مقابل دفعها لمبلغ معين سنوياً.
يتحتم علينا ونحن ننتقل إلى الحديث عن نشاط الـ « ريجي » في العراق الجنوبي أن نلاحظ مسبقاً بأن حقوقها في هذه المنطقة کما في بقية ما بين النهرين محدودة بمعني إنها تقوم فقط بجمع الضرائب التي کانت في السابق تذهب إلى الحکومة.
[١] شرکة الريجي الترکية للتصدير ـ المترجم.