ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ١٢٢
كل منها ما بين أربعة إلى خمسة أشخاص في جميع المراكز الكمركية على جانبي شط العرب ودجلة والفرات.
ويماثل تكوين السناجق والأقضية تكوين الولايات كما إن للمتصرفين والقائمقامين الذين يحكمونها نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات التي للوإلى في ولايته ولكن في حدود سناجقهم وأقضيتهم فقط. ويخضع المتصرفون للوإلى مباشرة ويتسلمون منه الأوامر والتعليمات اللازمة في حين يخضع القائم مقامون للمتصرفون بنفس الدرجة التي يخضع بها هؤلاء للوإلى. ويتبع هؤلاء وأولئك ملاك من الموظفين يشابه الملاك الذي يتبع الوإلى ولكنهم يحملون مراتب أقل ولهذا فإنهم يحملون تسميات مغايرة فالشخص يدير الشؤون المالية يسمى في السنجق « محاسبجي » وفي القضاء « مال مديري ». أما مدير مكتب المتصرف فيحمل الأسم نفسه أي « مكتوبجي » في حين يسمى في القضاء « كاتب ». وتوجد في السناجق والأقضية ، كما هي الحال في الولايات ، مجالس تناقش القضايا المتعلقة بشؤون الإدارة جميعها ولكنها مثل مجالس الولاية تحمل صفة استشارية فقط.
وينقسم كل قضاء ، كما ذكرنا سابقاً ، إلى عدد من النواحي أو الوحدات تغطي جميع القرى والمستوطنات في المنطقة المعنية بحيث تكون أكبرها مقراً لرئيس الناحية أي المدير. وهذا الأخير يخضع للقائمقام ويحتل مرتبة وسطاً بينه وبين المختارين الذين ينتخبون بمعدل إثنين عن كل قرية إذا زاد عدد بيوتها عن عشرين وواحداً إذا قل عدد البيوت عن ذلك. وتقع على المدير مسؤولية تنفيذ أوامر وتعليمات الحكومة والتأكد من صحة المعلومات الواردة من المختارين حول عدد الولادات والوفيات وإيصال شكاوى السكان التي يعرضها المختارون إلى القائمقامين وترؤس