الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١١٣ - جواز الأخذ بالكتاب وإن لم يكن مفسّراً من المعصوم
وَما رواه فيه أيضاً عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : « إذا وردَ عليكم حديثان [ مختلفان [١] ] فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب اللهِ فخذوه ، وما خالفَ كتابَ اللهِ فَذَرُوهُ » [٢].
وما رواه الثّقة أيضاً في ( الكافي ) عن أيّوب بن راشد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرفٌ » [٣].
وما رواه أيضاً صحيحاً عن هشام بن الحكم وغيره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « خطب النبيّ صلىاللهعليهوآله بمنى ، فقال : أيّها الناسُ ، ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم عنّي يخالِفُ كتابَ اللهِ فلم أَقُلْه » [٤].
وفيه دلالةٌ على أنّ الخبرَ المخالِفَ للكتاب غير صادر منهم ، بل من الأكاذيب كما في مرسل يونس بن عبد الرحمن [٥].
وما رواه أيضاً صحيحاً عن ابن أبي يعفور ، قال : حدّثني حسين بن أبي العَلاءِ ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن اختلاف الحديث يرويه مَنْ نثق به ومَنْ لا نثق به؟ قال : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وإلّا فالّذي جاءكُم به أوْلى به » [٦].
وفيه دلالة على ترك الترجيح بالأوثقيّة مع وقوعه في متن السؤال.
وما رواه محمّد بن مسعود العيّاشي في تفسيره ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : « يا محمّد ، ما جاءك عنّي [٧] في رواية من برّ أو فاجر يوافقُ القرآنَ فخذ به ، وما جاءك في رواية [ من برّ أو فاجر [٨] ] يخالف القرآنَ فلا تأخذ به » [٩].
ومثلها كثيرٌ في هذا الباب تركناهُ خوفَ الإطنابِ ، وفيه دلالة على وجوبِ الأخذ برواية الفاجر الموافقة للكتاب ، وترك رواية البرّ المخالفة لَهُ.
واختلف الفريقان من أصحابنا الإماميّين على أقوال :
[١] من المصدر. (٢) بحار الأنوار ٢ : ٢٣٥ / ٢٠.
[٣]الكافي ١ : ٦٩ / ٤. (٤) الكافي ١ : ٦٩ / ٥.
[٥]رجال الكشي ٢ : ٤٨٩ ٤٩٠ / ٤٠١ ، بحار الأنوار ٢ : ٢٤٩ ٢٥٠ / ٦٢.
[٦]الكافي ١ : ٦٩ / ٢.
[٧] لم يرد في المصدر : « عنّي ».
[٨] من المصدر.
[٩]تفسير العيّاشي ١ : ٢٠ / ٣.