الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٢٨٤ - الواجب الكفائي
|
وجوبه كفاية في تركه |
وذا اصطلاح لا مشاحةٌ به |
|
|
إذ جاز أن يُطلَق لفظ البدل |
لمثل ذا العزم بلا تأمُّل |
|
|
وكون عزم لازم الإيمان لا |
يمنع أيضاً أن يكون بدلا |
|
ومن يظنّ الموت في وقت عصى |
بالترك قبله إذا الموت نصا [١] |
|
|
وإن تبقَّيا ففي العصيان |
ونفيه صحّ لهم قولان |
|
|
والفعل في حال البقا أداء |
ومذهب القاضي [٢] به قضاء |
|
|
وكلّ ما بالعمر قد توقَّتا |
فكلُّ ما مرَّ له قد ثبتا |
|
|
ومن يظنَّ صحّةً فاختُر ما |
بفجأةٍ فغيرُ عاصٍ فيهما |
|
|
والحاجبيْ فرَّق في القسمين |
وهو تحكُّم بغير مين |
|
وواجب كفاية ما سقطا |
بفعل بعض عن جميع فرطا |
|
|
أمّا بقطع أو بظنٍّ معتبرْ |
واصلة على الجميع يعتبرْ |
|
|
وقول بعض شافعيٍّ إنّه |
يلزم بعضاً لا بتعيين له |
|
|
ينفيه إجماع على التأثيم |
للكلِّ من مكلَّف حكيم |
|
|
لأنّ تأثيماً لبعض يجهل |
من غير تعيين له لا يعقل |
|
|
بعكس تأثيم بغيره فلا |
مانع عنه عند كلّ العقلا |
|
|
وآية النفْر [٣] وربّي أعلمُ |
مُرادها نفي وجوب يعلمُ |
|
|
به عن الجميع لا ما يُفهم |
من كونه حقّا على ما يُبهم |
[١] المناصاة : الأخذ بالنواصي ، ومنه : نصوته ، أي قبضت على ناصيته. اللسان ١٤ : ١٧٠ نصا.
[٢] الإحكام في أُصول الأحكام ١ : ٩٥.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ). التوبة : ١٢٢.