الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٠٤ - دلالة النهى على الدوام
|
لا هي لاستحالة في الخارجِ |
وقيل بل نهياً لتقييد يجيء |
|
|
للفعل بالشخصيِّ والمطلوبُ |
يكون مطلقاً له الوجوبُ |
|
|
ومنشأ النزاع الاختلاف في |
وجودها لا مع شرط يقتفي |
|
|
والحقّ أنّها بفرد يجب |
موجودة بفردها فتطلب |
|
|
ولا ينافي مطلق مقيدا |
بل إنّه يشمله متن بدا |
|
|
وبعضهم منشا النزاع جعلا |
نفياً لفرق بينها بشرط لا |
|
|
وبين هذه بلا شرط وذا |
لبعده من الصواب نُبذا |
|
النهي للتحريم للتبادر |
والذمّ للعبد بفعل صادر |
|
|
من بعد قول سيد لا تفعلِ |
(وَما نَهاكُمْ ... فَانْتَهُوا) [١] فحوًى جلي |
|
|
وهل يفيد كفّ نفسٍ أو عدمْ |
فعل لهم قولان حتى للعلمْ |
|
|
علامة التهذيب والنهايهْ |
والفرق ما بينهما في الغايهْ |
|
|
للأوّل القدرةُ لا تؤثر |
في الثاني والثاني له يعتبر |
|
|
إنّ الذهول حاصل في الأغلب |
عن أوّل والثاني منها اجتنب |
|
|
ويظهر التأثير في استمراره |
كما مضى في الحكم مع تقريره |
|
النهي للدوام عند الأكثر |
والمرتضى [٢] كالبعض لم يعتبر |
|
|
كالأمر والفاضل قد تخيّرا |
كليهما لنا احتجاج كثرا |
|
|
من سلف به على الدوام |
بلا نكير لذوي الأفهام |
[١] الحشر : ٧.
[٢] الذريعة ١ : ١٧٦.