الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١٧٢ - تنبيهٌ
القرآن حقٌّ لا ريب فيه » [١] .. إلى آخره.
١١ ـ ومنها : ما رواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) في حديث الحسن مع معاوية ، حيث قال عليهالسلام : « إنّ الناس قد اجتمعوا على أُمور كثيرة » إلى أنْ قال عليهالسلام : ـ فمَن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف ، وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى الله سلم ونجا من النار ودخل الجنة.
وقال عليهالسلام فيه أيضاً : « إنّما الناس ثلاثة إلى أنْ قال ورجل أخذ بما لا يختلف فيه » إلى أنْ قال ـ فنحن نرجو أنْ يغفر الله له ويدخله الجنّة » [٢].
١٢ ـ ومنها : ما في ( مصباح الشريعة ) ، ورواه الشيخ جعفر النجفي في بعض رسائله : أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال لبعض القضاة : « هل تعرف الناسخ من المنسوخ »؟. فقال : لا إلى أنْ قال عليهالسلام ـ : « والمفتي يحتاج إلى [ معرفة [٣] ] معاني القرآن ، وحقائق السنن ، وبواطن الإشارات ، [ الآيات [٤] ] ، والإجماع ، والاطّلاع على أُصول ما أجمعوا عليه » [٥].
وما رواه بعض مشايخ الأخباريّين في كتابه المسمّى بـ ( النفحات ) عمّن روى عنه عليهالسلام ، أنّه قال : « إنّ الله قد احتجّ على العباد بأُمور ثلاثة : الكتاب ، والسنّة ، وما أجمعوا عليه ».
وفي نهج البلاغة : « إنّ الحقّ مع الجماعة ، وإنّه يجب اتّباع السواد الأعظم » [٦].
١٣ ـ ومنها : ما رواه في ( مصباح الشريعة ) عن الصادق عليهالسلام ، في حديث طويل ، أنّه قال فيه بعد كلام : « فالزم ما أجمع عليه أهل الصفاء والتقى من أُمور الدين إلى أنْ قال ـ : وقد أجمعت الأُمّة المختارة بأنّ الله واحد ليس كمثله شيء » [٧]. ثمّ قال بعد أنْ عدّد صفات الله تعالى : « فمَن أورد عليك ما ينقص هذا الأصل فلا تقبله » [٨].
وغير خفيّ أنّ ظاهر السياق يقتضي أنّ المراد بالأصل المشار إليه ، هو إجماع الأُمّة المختارة ، وقد أمر عليهالسلام بردّ ما ينقّصه. ومثلها كثير يظهر للمتتبّع الخبير.
[١]الاحتجاج ٢ : ٤٨٧ / ٣٢٨. (٢) الاحتجاج ٢ : ٦٢ ٦٥ / ١٥٥.
[٣] من المصدر. (٤) في المصدر : ( الآداب ) بدل : ( الآيات ).
[٥] مصباح الشريعة : ١٧. (٦) نهج البلاغة : خطبة ١٢٧. بالمعنى.
[٧] مصباح الشريعة : ٦٠. (٨) مصباح الشريعة : ٦٠.