الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٢٠ - ثانيها اشتراكُ أولادِ المُنْعِم مطلقاً إذا كان المُنْعِمُ رجلاً ، والاختصاصُ بعصبة المرأة إنْ كانَ المنعم امرأةً   
بل فيهما عن أوّلهما [١] وعن ( السرائر ) [٢] الإجماع عليها.
إذْ ليس في الباب ما يوهمُ المعارضة سوى إطلاق أدلّة الإرث ، والأَقْرَبُونَ أوْلى بِالمَعْرُوفِ [٣] ، و ( أُولوا الأرْحَامِ بَعْضُهُم أوْلى بِبَعْضٍ ) [٤] المعارض بالمقيّد ، فبنى عليه كما هو مقتضى المذهب ؛ لاتّحاد الموجب ، وخبرُ : « إن الولاء لحمةٌ كلحمة النسب » [٥] ، الظاهر تخصيص عموم منزلته بقوله عليهالسلام : « لا تباعُ ولا توهب » [٦] وإن أوجبنا الإرث بالدليل الناهض الخالي عن المعارض ، والله العالم.
ثانيها : اشتراكُ أولادِ المُنْعِم مطلقاً إذا كان المُنْعِمُ رجلاً ، والاختصاصُ بعصبة المرأة إنْ كانَ المنعم امرأةً كالأوّل.
وهو الظاهرُ من الحرّ في وسائله [٧] وإن اقتصر في عنوان الباب على التشريك مطلقاً إنْ كان المعتق رجلاً ؛ لظهوره في موافقة المشهور في الشقّ الثاني المذكور.
وحكاه المحدّث المبرور في ميراثيّته [٨] ، وفاضل ( الرياض ) [٩] عن الفاضل السبزواري في كفايته [١٠] ، مستدلّاً على الأوّل بإطلاق : « الولاء لُحمة كلحمة النسب ».
وقد يستدلّ له أيضاً بما مرّ من إطلاق أدلّة الإرث ، وقول أمير المؤمنين في المرسل : « يرث الولاء مَنْ يرث المال » [١١] ، وخصوص موثّقِ عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليهالسلام ، قال : « مات مولى الحمزة بن عبد المطلب ، فدفع رسول الله صلىاللهعليهوآله ميراثه إلى بنت حمزة » [١٢] ، الدالّ على مشاركة الذكور للإناث إذا كان المنعِم رجلاً.
[١]الخلاف ٤ : ٨١ / مسألة ٨٦. (٢) السرائر ٣ : ٢٤.
[٣] انظر : الوسائل ٢٦ : ٢٣٣ ، أبواب ميراث ولاء العتق ، ب ١.
[٤] الأنفال : ٧٥.
[٥]التهذيب ٨ : ٢٥٥ / ٩٢٦ ، الوسائل ٢٣ : ٧٥ ، كتاب العتق ، ب ٤٢ ، ح ٢.
[٦] ذيل الحديث المتقدّم في هامش ٥.
[٧] انظر : الوسائل ٢٦ : ٢٣٣ ، أبواب ميراث ولاء العتق ، ب ١.
[٨] الرسالة المحمّدية في أحكام الميراث الأبدية ( مخطوط ) : ٢٣٠.
[٩] الرياض ٩ : ١٥٣ ١٥٤. (١٠) الكفاية ( السبزواري ) : ٣٠٥.
[١١]دعائم الإسلام ٢ : ٢٦٢ / ١٢٠٢ ، وفيه ( الميراث ) بدل : ( المال ).
[١٢]التهذيب ٩ : ٣٣١ / ١١٩١ ، الوسائل ٢٦ : ٢٣٦ ، أبواب ميراث ولاء العتق ، ب ١ ، ح ١٠.