الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٢١٩ - مسألة في الاجتهاد والتقليد
معالم الدين منهم والنهي عن الردّ عليهم ، فعن المقبولة عن الصادق عليهالسلام : « ينظران مَنْ كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفَّ بحكم الله ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله وهو على حدّ الشرك بالله » [١].
وفي التوقيع المهدويّ : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله عليهم » [٢].
وعن الصادق عليهالسلام : « إيّاكم أنْ يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم حكماً ، فإنّي قد جعلته حاكماً ، فتحاكموا إليه » [٣].
وروى الثقة عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته مَنْ أُعامل؟ وعمّن آخذ؟ وقول مَنْ أقبل؟ فقال : « العمري ثقتي ، فما أدّى إليك فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون ».
وبالإسناد أيضاً عنه ، أنّه سأل أبا محمد عليهالسلام عن مثل ذلك ، فقال : « العمري وابنه ثقتان » [٤] .. إلى آخر الحديث بلفظ التثنية.
وروى الكشّي عن يونس بن عمّار ، أنّ أبا عبد الله عليهالسلام قال له في حديث : « أمّا ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام فلا يجوز لك أن تردّه » [٥].
وعن علي بن المسيّب ، قال : قلت للرضا عليهالسلام شقّتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كلّ وقت ، فعمّن آخذ معالم ديني؟ قال : « من زكريا بن آدم القمّي ، المأمون على الدين والدنيا » [٦].
[١]الكافي ١ : ٦٧ / ١٠ ، التهذيب ٦ : ٢١٨ / ٥١٤ ، الوسائل ٢٧ : ١٣٧ ، أبواب صفات القاضي ، ب ١١ ، ح ١.
[٢]كمال الدين وتمام النعمة ٢ : ٤٨٤ / ٤ ، الاحتجاج ٢ : ٥٤٣ / ٣٤٤ ، الوسائل ٢٧ : ١٤٠ ، أبواب صفات القاضي ، ب ١١ ، ح ٩.
[٣]الفقيه ٣ : ٢ / ١ ، الوسائل ٢٧ : ١٣ ، أبواب صفات القاضي ، ب ١ ، ح ٥.
[٤]الكافي ١ : ٣٣٠ / ١ ، الوسائل ٢٧ : ١٣٨ ، أبواب صفات القاضي ، ب ١١ ، ح ٤.
[٥]رجال الكشّي ١ : ٣٤٦ / ٢١١.
[٦]رجال الكشّي ٢ : ٨٥٨ / ١١١٢ ، الوسائل ٢٧ : ١٤٦ ، أبواب صفات القاضي ، ب ١١ ، ح ٢٧.